آخر الأخبار

السطي يواجه حكومة”المنصوري”بملفات الغلاء وزيادة الأجور وتضارب المصالح…أين إجراءات إنقاذ القدرة الشرائية؟

انتقد المستشار البرلماني خالد السطي، باسم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عددا من مضامين البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، معتبرا أن تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين يقتضيان اتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة الغلاء وإنصاف الطبقة الشغيلة، إلى جانب تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وخلال مداخلة بمجلس المستشارين،امس الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي، نبه السطي إلى ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي لم تتجاوز 38 في المائة، داعيا إلى استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات عبر محاربة الفساد الانتخابي والسياسي، ومراجعة المنظومة الانتخابية وتعزيز أدوار الأحزاب والنقابات ومؤسسات الوساطة.

و رحب المستشار البرلماني بتوجه الحكومة نحو رفع الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين وإنصاف الأرامل، مطالبا بتعميم هذه الإجراءات على القطاعين العام والخاص، مشددا على ضرورة تحسين أجور الشغيلة، والرفع من الحد الأدنى للأجور، وتحقيق المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي وباقي القطاعات، محذرا من أن إصلاح التعليم والصحة لن ينجح دون إنصاف العاملين بهما والاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وانتقد السطي محدودية الزيادة المبرمجة في الدعم الاجتماعي، التي تستهدف الانتقال من 500 إلى 1000 درهم على مدى خمس سنوات، معتبراً أن استمرار الغلاء يفرض إجراءات أكثر فعالية لحماية القدرة الشرائية. كما سجل غياب تفاصيل واضحة بشأن إصلاح الضريبة على الدخل ومصادر تمويل البرنامج الحكومي، فضلاً عن عدم تحديد آجال دقيقة لإخراج النصوص المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع ومحاربة تضارب المصالح والتواطؤ في الصفقات العمومية.

و دعا المتحدث إلى مأسسة الحوار الاجتماعي المركزي والقطاعي، وإخراج قانون النقابات، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والمصادقة على الاتفاقية الدولية رقم 87 بشأن الحرية النقابية، إلى جانب مراجعة القانون التنظيمي للإضراب بما يضمن ممارسة هذا الحق الدستوري، معلنا تضامنه مع شغيلة التعليم الأولي، منتقداً المقاربة الأمنية المعتمدة في فض اعتصامهم أمام البرلمان.

هذا، و شدد السطي على أهمية تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتحسين خدمات الصحة والتعاضد، وتعزيز حرية الصحافة والإعلام، وتوسيع مشاركة مغاربة العالم في الحياة السياسية، داعيا إلى معالجة الملفات الحقوقية العالقة وإحداث انفراجة سياسية، معتبراً أن نجاح الحكومة الجديدة سيظل رهينا بقدرتها على تحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة تعيد الثقة للمواطنين وتستجيب لانتظاراتهم الاجتماعية والاقتصادية.

المقال التالي