محاكم الأسرة بالمغرب تستقبل 154 ألف قضية طلاق وتطليق…وهذه التفاصيل

عاد ملف الطلاق والتطليق بالمملكة إلى الواجهة بأرقام جديدة تكشف ارتفاعا لافتا في عدد القضايا المعروضة على محاكم الأسرة، بعدما تجاوز مجموعها 154 ألف قضية خلال سنة 2025، مسجلا زيادة بأكثر من 6 آلاف ملف مقارنة بالسنة السابقة، وفق التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وحسب معطيات التقرير، بلغ عدد القضايا المسجلة 154 ألفا و377 قضية خلال السنة الماضية، مقابل 147 ألفا و895 قضية سنة 2024، بارتفاع نسبته 4,38 في المائة، ويأتي هذا المنحى التصاعدي بعد تراجع محدود سجلته المحاكم خلال سنة 2024، ما يعيد تسليط الضوء على تطور النزاعات الأسرية بالمغرب.
وتكشف تفاصيل الأرقام عن تصدر قضايا التطليق للمشهد، بعدما بلغت 112 ألفا و911 قضية، مقابل 41 ألفا و466 قضية طلاق، والأكثر لفتا للانتباه أن التطليق للشقاق استحوذ وحده على 110 آلاف و454 ملفا، أي ما يعادل 97,82 في المائة من مجموع قضايا التطليق المسجلة خلال سنة 2025.
أما في ما يخص الطلاق، فقد هيمن الطلاق الاتفاقي على الملفات المسجلة ب40 ألفا و211 قضية، بنسبة بلغت 96,97 في المائة من مجموع قضايا الطلاق، بينما توزعت الملفات المتبقية على أنواع أخرى، من بينها الطلاق قبل البناء والطلاق الرجعي والخلع.
ولم يقتصر الارتفاع على عدد القضايا الجديدة، إذ بلغت الملفات المحكومة 159 ألفا و815 قضية خلال سنة 2025، مقابل 150 ألفا و263 قضية سنة 2024، في حين وصل مجموع القضايا الرائجة إلى 182 ألفا و224 قضية، لتبلغ نسبة القضايا المحكومة مقارنة بالمسجلة 103,52 في المائة، وفق المعطيات ذاتها.
وتعيد هذه المؤشرات طرح أسئلة بشأن واقع العلاقات الأسرية والتحولات التي تعرفها الأسرة المغربية، خصوصا مع الثقل الكبير الذي تمثله قضايا التطليق للشقاق داخل المحاكم، غير أن هذه الأرقام، رغم دلالتها على حجم الملفات القضائية، لا تكفي وحدها لتحديد أسباب ارتفاع الانفصال أو تعميمها على المجتمع المغربي برمته.

تعليقات