عاجل.. إحالة 11 وزيرا من حكومة المنصوري على المحكمة الدستورية

أحال مكتب مجلس النواب لائحة أعضاء الحكومة الجديدة الذين انتخبوا نوابا برلمانيين على المحكمة الدستورية، قصد تجريدهم من عضوية المجلس والتصريح بشغور مقاعدهم، تطبيقا للمقتضيات القانونية التي تمنع الجمع بين العضوية البرلمانية وتولي المسؤوليات الحكومية.
وتضم اللائحة 11 عضوا من الحكومة الجديدة، سبق انتخابهم بمجلس النواب، من بينهم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، ومحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، وعز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، عن حزب الأصالة والمعاصرة.
كما تشمل اللائحة نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، ومليحة خيير، التي أعفيت من مهامها الوزارية، ورياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية، عن حزب الاستقلال، إلى جانب عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ورشيد حموني، الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي، عن حزب التقدم والاشتراكية.
وتعيد هذه الخطوة ملف التنافي بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية إلى الواجهة، خصوصا بعد إعفاء مليحة خيير من مهامها الحكومية، عقب يومين فقط من تعيينها ضمن التشكيلة الجديدة التي عينها الملك محمد السادس يوم 16 أكتوبر الجاري. وكان الملك قد وافق، يوم 18 أكتوبر، على طلب رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري إعفاءها، طبقا للفصل 47 من الدستور، وفق بلاغ للديوان الملكي.
وجاء الإعفاء في سياق تداول معطيات إعلامية ووثائق منسوبة إلى خيير أعادت إلى الواجهة ادعاءات مرتبطة بملف قضائي قديم يعود إلى سنة 2004 بمدينة بني ملال، دون توفر معطيات قضائية رسمية كافية للتحقق من تفاصيل القضية ومآلها النهائي.
وتنص المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب على تنافي العضوية بالمجلس مع صفة عضو في الحكومة، كما تخول للمحكمة الدستورية، بناء على طلب من رئيس مجلس النواب، إعلان شغور مقعد النائب المعين عضوا في الحكومة داخل أجل شهر. وتحدد المادة 17 الحالات التي يفقد فيها النائب صفته البرلمانية بحكم القانون، إذا قبل مهمة تتنافى مع عضويته.
كما تلزم المادة 15 النواب الموجودين في وضعية تناف بتسوية وضعيتهم داخل أجل 30 يوما، عن طريق الاستقالة من المهام المتنافية مع الانتداب البرلماني أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تحت طائلة إقالتهم من عضوية المجلس. وتفرض المقتضيات ذاتها التصريح بالأنشطة المهنية الجديدة، فيما تمنع المادة 20 استغلال الصفة البرلمانية في الإعلانات والإشهارات المرتبطة بالشركات والمقاولات.
ومن المنتظر أن يفتح التصريح بشغور المقاعد المعنية الباب أمام تعويض النواب الذين سيفقدون عضويتهم، وفق ترتيب المرشحين في اللوائح الانتخابية التي فازوا باسمها. وتنص المادة 90 من القانون التنظيمي ذاته على دعوة المترشح الذي يأتي مباشرة بعد آخر منتخب في اللائحة المعنية، بعد التحقق من استمرار استيفائه شروط القابلية للانتخاب، بما يتيح استكمال تركيبة مجلس النواب وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

تعليقات