المغرب يقترب من نشر 500 عنصر في غزة…تدريبات أمريكية واستعدادات ميدانية وسط عراقيل إسرائيلية

خضع ما يصل إلى 500 عنصر مغربي لتدريبات استعدادا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، في خطوة تعكس انتقال مساهمة المملكة من مرحلة التعهدات السياسية إلى التحضيرات الميدانية، رغم استمرار العراقيل التي تواجه تنفيذ خطة السلام الأمريكية وإعادة إعمار القطاع.
ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في تقرير جديد ، عن مسؤول في “مجلس السلام”، أن التدريبات أُجريت داخل المغرب، وانطلقت أواخر غشت الماضي بمشاركة أولية لضباط ومدربين، قبل توسيعها لتشمل بقية العناصر، تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية بقيادة الولايات المتحدة، دون تأكيد اكتمال التدريب بشكل نهائي.
وبحسب المصدر ذاته، يُرتقب أن يكون المغرب أول دولة من بين البلدان التي تعهدت بالمساهمة في القوة الدولية تنشر عناصرها فعلياً في غزة، بعدما أعلن في فبراير الماضي استعداده لإرسال عناصر من الشرطة والعسكريين، إلى جانب المساهمة في تدريب الشرطة الفلسطينية وإيفاد ضباط عسكريين سامين إلى القيادة المشتركة للقوة.
في المقابل، لا تزال ترتيبات نشر القوة تواجه تحديات ميدانية وسياسية، إذ كشف المسؤول استمرار تأخر عدد من المشاريع بسبب عدم استكمال الموافقات الإسرائيلية، من بينها إنشاء قاعدة قرب “الخط الأصفر” لاستيعاب نحو 150 عنصراً، فضلاً عن تعثر مشاريع المياه والصرف الصحي، وما يرافق ذلك من مخاوف بيئية وصحية تهدد سكان القطاع.
وفي ملف إعادة الإعمار، تحدث المسؤول عن تقدم محدود في مشروع مدعوم من الإمارات لإنشاء مجمع سكني للفلسطينيين النازحين في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بينما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح، وسط تقارير متضاربة بشأن السماح بإعادة إعمار جزئية قبل استكمال هذه الشروط.
وتأتي هذه التطورات في وقت يراهن فيه “مجلس السلام” على تسريع تنفيذ الخطة الأمريكية بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، بينما يبقى نشر العناصر المغربية فعليا مرتبطا بتطور الترتيبات الأمنية والسياسية ، في وقت تتجه الأنظار إلى طبيعة الدور الذي ستضطلع به المملكة في المرحلة المقبلة، ومدى انعكاسه على الأمن وإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة.

تعليقات