آخر الأخبار

هل بدأت حكومة المنصوري عهدها بفض الاحتجاجات؟تدخل أمني ينهي اعتصام أساتذة التعليم الأولي

وجدت حكومة المنصوري نفسها أمام أولى الإشارات الاحتجاجية المرتبطة بالملفات الاجتماعية والمهنية، بعدما تدخلت قوات الأمن والقوات المساعدة، مساء امس الاثنين، لفض اعتصام لأساتذة وأطر التعليم الأولي أمام البرلمان بالرباط، في خطوة أثارت تساؤلات حول طريقة تدبير المطالب الاجتماعية في بداية عهد الحكومة الجديدة.

وشهد محيط المؤسسة التشريعية توتراً بين المحتجين وعناصر الأمن، بعدما كان العاملون بالتعليم الأولي يستعدون لخوض اعتصام ومبيت ليلي للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية والاجتماعية، قبل أن تمتد تحركاتهم إلى شارع محمد الخامس في اتجاه باب الحد، وسط أجواء من الكر والفر.

ويتصدر الإدماج في الوظيفة العمومية قائمة مطالب المحتجين، إلى جانب تحسين الأجور وظروف العمل، ومراجعة النموذج المعتمد في تدبير قطاع التعليم الأولي عبر الجمعيات، الذي يثير نقاشاً متواصلاً بشأن الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين فيه.

وجاء التصعيد بدعوة من التنسيق النقابي الوطني، الذي اختار العودة إلى الشارع للضغط من أجل الاستجابة للمطالب العالقة، معتبراً أن إصلاح التعليم الأولي لا ينبغي أن يقتصر على المناهج والبرامج، بل يتعين أن يشمل أيضاً أوضاع العاملين الذين يتحملون مسؤولية تنزيل هذا الورش التربوي.

ويطرح التدخل الأمني أمام حكومة المنصوري أسئلة مبكرة بشأن مقاربتها للاحتجاجات الاجتماعية، ومدى استعدادها لإعطاء الأولوية للحوار والتفاوض مع النقابات، خصوصاً في ملفات ترتبط بالتشغيل والأجور والاستقرار المهني.

وبين مطالب الإدماج وتحسين الأوضاع المهنية، ومشهد فض الاعتصام أمام البرلمان، يبرز التحدي الحقيقي أمام الحكومة الجديدة: هل ستفتح باب الحوار لإيجاد حلول ملموسة، أم يستمر الاحتقان في الشارع؟ سؤال تفرضه تطورات الرباط، في انتظار ما ستكشف عنه الخطوات المقبلة للحكومة والجهات المعنية بالقطاع.

المقال التالي