اتهامات بالتعذيب تلاحق جنودا إسبان … تقارير طبية تحرك ملف مهاجري سبتة المحتلة

تتجه قضية الاعتداءات المزعومة على مهاجرين بمدينة سبتة المحتلة نحو منعطف قضائي جديد، بعدما ظهرت معطيات طبية قد تفتح الباب أمام مساءلة جنود إسبان بشأن اتهامات بالضرب وسوء المعاملة، لتضع هذه التطورات السلطات الإسبانية أمام اختبار حقيقي بشأن مدى التزامها بالتحقيق في الانتهاكات المحتملة وحماية حقوق المهاجرين.
وكشفت صحيفة “إل بايس”الإسبانية، في افتتاحيتها المنشورة اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أن نحو عشرين تقريرا طبيا أحالها المستشفى الجامعي بسبتة إلى المحكمة المناوبة توفر عناصر كافية لفتح تحقيق قضائي بشأن مزاعم تعرض مهاجرين لاعتداءات على أيدي عسكريين إسبان، وأوضحت الصحيفة أن الوثائق تتضمن هويات المصابين وتصريحاتهم، إلى جانب المعطيات الطبية المتعلقة بالإصابات التي تلقوا العلاج بسببها.
وتعود هذه القضية إلى أحداث يومي 30 و31 يوليوز، حين شهدت سبتة تدفق نحو 70 ألف شخص قادمين من المغرب، وسط انتشار صور ومقاطع أثارت اتهامات لعناصر بزي عسكري إسباني باستعمال العنف ضد مهاجرين، حيث سبق لمنظمة العفو الدولية أن وثقت، في تقرير صدر خلال شتنبر، شهادات بشأن التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة، استناداً إلى 22 إفادة وصور للإصابات.
وتعززت المطالب بفتح تحقيق بعد إحالة وزارة الدفاع الإسبانية، في 15 أكتوبر، تسجيلات صوتية إلى المحكمة والنيابة العامة، يُشتبه في أنها تتضمن أحاديث لجنود يتباهون بضرب مهاجرين وإساءة معاملتهم، اذ ترى “إل بايس”أن التقارير الطبية الجديدة قد تساعد على تجاوز إحدى العقبات التي واجهت التحقيقات السابقة، والمتمثلة في غياب بيانات بعض الضحايا.
هذا، وشددت الصحيفة الإسبانية على أن خطورة الاتهامات تفرض تحقيقا سريعا وفعالا لتحديد حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات عند ثبوت التجاوزات، مؤكدة أن الاشتباه في التعذيب أو سوء المعاملة من طرف موظفين عموميين يستوجب التحرك القضائي.

تعليقات