آخر الأخبار

نمو بـ8,74% مقابل 8,81% وطنياً.. مطار أكادير المسيرة يعجز عن تجاوز المعدل الوطني

سجل مطار أكادير المسيرة الدولي نمواً في حركة المسافرين بنسبة 8,74 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، بحسب المكتب الوطني للمطارات، بعدما استقبل 2.498.637 مسافراً، مقابل 2.297.736 مسافراً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم استمرار منحنى النمو، فإن الأرقام تكشف أداءً يقل قليلاً عن المعدل الوطني، ما يطرح تساؤلات بشأن قدرة المطار على تحقيق دينامية تتناسب مع الثقل السياحي لمدينة أكادير.

نمو دون المعدل الوطني رغم الثقل السياحي

على الصعيد الوطني، استقبلت مطارات المملكة 26.040.927 مسافراً خلال الفترة ذاتها، مسجلة نمواً بلغ 8,81 في المائة. وبذلك، لم يتمكن مطار أكادير المسيرة من تجاوز المعدل الوطني، بعدما بلغ الفارق بينهما 0,07 نقطة مئوية.

ورغم محدودية هذا الفارق من الناحية الحسابية، فإنه يفتح النقاش بشأن موقع المطار ضمن الدينامية التي يشهدها النقل الجوي بالمغرب، ومدى قدرته على الاستفادة من مكانة أكادير باعتبارها إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.

غشت يكشف تباطؤ وتيرة النمو

خلال غشت وحده، استقبل المطار 318.550 مسافراً، مقابل 297.485 مسافراً خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، بزيادة بلغت 7,08 في المائة. ويظل هذا المعدل أقل من النمو المسجل خلال الأشهر الثمانية مجتمعة، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة نمو حركة المسافرين خلال الشهر الأخير من الفترة المدروسة.

ويبرز هذا التباطؤ بشكل أوضح في الرحلات الدولية، التي تشكل الجزء الأكبر من حركة المطار. فقد بلغ عدد المسافرين عبرها 256.547 مسافراً خلال غشت، مقابل 240.237 مسافراً خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، بنمو نسبته 6,79 في المائة، بعدما بلغ معدل نموها التراكمي 9,62 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى، التي استقبلت خلالها 2.102.641 مسافراً، مقابل 1.918.092 مسافراً في الفترة نفسها من السنة الماضية.

الرحلات الداخلية تحسن الأرقام.. والدولية تفقد جزءاً من زخمها

في المقابل، سجلت الرحلات الداخلية أداءً أفضل خلال غشت، بعدما بلغ عدد المسافرين عبرها 62.003 مسافرين، مقابل 57.248 مسافراً خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، بزيادة نسبتها 8,31 في المائة. ويتجاوز هذا المعدل نسبة النمو التراكمية للرحلات الداخلية، التي بلغت 4,31 في المائة، مع وصول عدد المسافرين إلى 395.996 مسافراً، مقابل 379.644 مسافراً خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات بشأن مدى استدامة التحسن المسجل في الرحلات الداخلية، في مقابل تباطؤ نمو الرحلات الدولية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من حركة المطار. كما تثير الحاجة إلى تتبع أداء الأشهر المقبلة لتحديد ما إذا كان التباطؤ المسجل في غشت مجرد تقلب ظرفي أم مؤشراً على تغير في وتيرة النمو.

وتكشف الحصيلة أن مطار أكادير المسيرة يواصل استقطاب مزيد من المسافرين، لكنه لم يتجاوز المعدل الوطني خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، فيما سجلت الرحلات الدولية تباطؤاً في نموها خلال غشت. وبين استمرار ارتفاع الأعداد وتراجع وتيرة النمو، يبقى التحدي هو تعزيز جاذبية المطار والحفاظ على دينامية النقل الجوي بما يواكب مكانة أكادير السياحية.

المقال التالي