المنصوري تعد بدعم فواتير الكهرباء ب100 درهم…هل يستفيد سكان البوادي أصحاب عدادات التعبئة؟

أثار التعويض الاجتماعي الذي أعلنت عنه رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري ضمن البرنامج الحكومي، لفائدة الأسر المستحقة التي لا تتجاوز فاتورة الكهرباء الشهرية لديها 100 درهم، تساؤلات بشأن مصير المواطنين الذين يعتمدون على العدادات الكهربائية بنظام التعبئة، خصوصا في العالم القروي، حيث تشكل التعبئة المسبقة وسيلة أساسية لتدبير استهلاك الكهرباء وفق الإمكانيات المادية للأسر.
وفي تواصل مع موقع “مغرب تايمز”، عبّر عدد من المواطنين عن انشغالهم بكيفية الاستفادة من هذا الإجراء، مشيرين إلى أن التعبئة الشهرية للكهرباء لدى عدد من الأسر القروية لا تتجاوز 90 درهما، وطرح هؤلاء تساؤلات حول الطريقة التي ستعتمدها الحكومة لاحتساب الدعم لفائدة مستهلكين لا يتوفرون على فواتير شهرية تقليدية، وإنما يشحنون عداداتهم بمبالغ محدودة كلما استدعت الحاجة ذلك.
وتضع هذه التساؤلات آليات تنزيل البرنامج الحكومي أمام اختبار عملي، يتعلق بمدى قدرة التدابير الاجتماعية المعلن عنها على الوصول إلى مختلف الفئات المستحقة، دون أن يشكل اختلاف نظام الأداء عائقا أمام الاستفادة، فبين فاتورة شهرية محددة القيمة وتعبئة مسبقة تختلف بحسب الاستهلاك والإمكانيات المالية، تبرز الحاجة إلى توضيح المعايير التي ستعتمدها الحكومة لتحديد المستفيدين من التعويض.
وكانت المنصوري قد أعلنت، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان، عن إقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، بالنسبة إلى المسكن الرئيسي وللأسر المستحقة، دون الحاجة إلى تقديم طلبات ورقية أو التنقل إلى الإدارات، غير أن تفاصيل تطبيق هذا الإجراء على أصحاب العدادات مسبقة الدفع لم تتضح بعد وفق المعطيات المتاحة، ما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات المواطنين بشأن شروط الاستفادة وآليات احتساب الدعم.
ويأتي هذا الالتزام في سياق تعهدات البرنامج الحكومي الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب توسيع الحماية الاجتماعية وضبط أسباب الغلاء وإصلاح مسالك تسويق المنتجات الغذائية.
وبين الإعلان عن الدعم وانتظار تفاصيل تطبيقه، يطالب المواطنون بتوضيحات رسمية تحسم وضعية أصحاب عدادات التعبئة، وتحدد ما إذا كانت المبالغ المشحونة ستؤخذ بعين الاعتبار ضمن آلية التعويض، مع ضمان استفادة الأسر المستحقة وفق معايير واضحة.
فهل ستضع الحكومة آلية خاصة تضمن استفادة الأسر القروية التي تعتمد نظام التعبئة المسبقة ؟

تعليقات