مع تسارع تطوير صناعة الدرونات… طانطان تستعد لاختبار 15 منظومة أمريكية لمكافحة المسيّرات

تتجه الأنظار إلى مدينة طانطان، التي تستعد لاحتضان اختبارات عسكرية أمريكية متخصصة في تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة خلال فبراير و مارس 2027، في خطوة تروم تسريع تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز حماية القوات والمنشآت العسكرية من التهديدات الجوية غير المأهولة.
ووفقا لما أورده موقع الجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، في تقرير نشره الكابتن تاكر تشيس بتاريخ 16 أكتوبر 2026، فإن قوة المهام الأمريكية في إفريقيا (SETAF-AF) دخلت في شراكة مع مديرية الاقتناء التكتيكي العالمي للجيش الأمريكي (G-TEAD)، لتنظيم أول فعالية ضمن برنامج “تسريع القدرات” (ACE)، بهدف اختبار أنظمة مبتكرة ونقل الحلول التي تثبت فعاليتها إلى الجنود خلال مدة لا تتجاوز 180 يوما.
وستركز الاختبارات المرتقبة على تطوير وسائل رصد الطائرات المسيّرة الصغيرة والتصدي لها، إلى جانب حماية مراكز القيادة والمواقع العملياتية للقوات الأمريكية، حيث من المقرر تنظيم عروض ميدانية يقودها الجنود خلال فبراير ومارس 2027 بطانطان، على أن تتواصل التقييمات العملياتية خلال أبريل وماي، بالتزامن مع مناورات “الأسد الإفريقي 2027″، الذي يعتبر كأكبر تمرين عسكري مشترك تنظمه القيادة الأمريكية في إفريقيا.
وتستهدف المبادرة اختبار ما يصل إلى 15 حلا تقنيا، تشمل أنظمة الكشف عن الطائرات المسيّرة، ووسائل تحييدها بالوسائل الحركية وغير الحركية، وتقنيات الحماية السلبية، إضافة إلى تجهيز متكامل لمواجهة هذه التهديدات،فيما سيجري العمل على دمج الحلول الناجحة ضمن منظومات القيادة والتحكم القتالية للجيش الأمريكي، تمهيداً لتوسيع نطاق استخدامها وفق نتائج التقييم.
ويعتمد الجيش الأمريكي على تنوع التضاريس الإفريقية واتساع المجالات الجوية في بعض مناطق التدريب لاختبار التقنيات الجديدة في ظروف ميدانية واقعية، بما يساعد على تحديد فعاليتها قبل اعتمادها على نطاق أوسع، اذ تسعى الشراكة إلى ربط الاحتياجات العملياتية العاجلة بآليات الاقتناء والتطوير السريع، وتقليص الوقت اللازم لنقل الابتكارات من مرحلة الاختبار إلى الاستخدام الميداني.
هذا، ويأتي اختيار طانطان لاحتضان هذه التجارب في سياق التعاون العسكري الأمريكي الإفريقي، الذي تشكل مناورات “الأسد الإفريقي”إحدى أبرز محطاته، لتعكس المبادرة تزايد أهمية تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة في الاستراتيجيات العسكرية الحديثة، مع الاستفادة من نتائج الاختبارات الميدانية بإفريقيا لتعزيز جاهزية القوات الأمريكية وتطوير قدراتها الدفاعية.

تعليقات