آخر الأخبار

ظروف قاسية وتشرد في شوارع سبتة المحتلة…عشرات القاصرين المغاربة يفترشون الأرض ويلتحفون البطانيات

تفاقمت أزمة القاصرين المهاجرين في سبتة المحتلة، بعدما قضى نحو 50 قاصرا غير مصحوبين بذويهم ليلتهم في شارع باسيو دي كولون، على مقربة من مقر المديرية العامة للشرطة الإسبانية، عقب إخلاء مخيمات المهاجرين بمنطقة تراخال ومواقع أخرى، في مشهد يعكس حجم التحديات المرتبطة بإيواء القاصرين وحمايتهم.

ووفق ما أوردته صحيفة “El Pueblo de Ceuta “الإسبانية،اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، جاءت هذه التطورات بعد عملية أمنية نفذتها الشرطة الإسبانية امس الأحد، وشملت عددا من المناطق، من بينها لوس روساليس وبوبلادو دي ريغولاريس ومستودعات تراخال، حيث جرى العثور على نحو 500 مهاجر، كان ما يقرب من نصفهم من القاصرين، فيما نُقل أكثر من 200 طفل ومراهق من المنطقة الصناعية وحدها.

واضطر القاصرون إلى الانتظار في الشارع، وسط ظروف صعبة وتساقط الأمطار، في انتظار استكمال إجراءات تحديد هوياتهم قبل نقلهم إلى مراكز الإيواء،فيما رافقهم أعضاء من منظمات غير حكومية، بينما تولت عناصر الشرطة تنظيم دخولهم إلى المفوضية على دفعات.

وتكشف هذه الواقعة عن حجم الضغط الذي تواجهه منظومة استقبال القاصرين في سبتة، إذ تشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى تسجيل أكثر من 3000 طفل ومراهق لدى المصالح المختصة، في وقت لا يزال فيه آخرون في الشوارع، وسط امتلاء مراكز الإيواء التابعة للمدينة.

وفي خضم الجدل، انتقد رئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، تدبير الملف، مؤكداً أن القاصرين الذين قضوا ليلتهم أمام مقر الشرطة كان بالإمكان استقبالهم في مراكز الإيواء، حتى قبل استكمال إجراءات تحديد هوياتهم.

و تجدد الخلاف بين السلطات المحلية والحكومة المركزية بشأن المسؤولية عن الأزمة، خصوصاً بعد تصريحات وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي انتقد استعدادات المدينة لاستقبال القاصرين، وفي المقابل، دعا فيفاس إلى تسريع التنسيق مع المغرب بشأن إعادة القاصرين إلى أسرهم، مشيراً إلى محدودية الملفات التي جرى فتحها مقارنة بالأعداد الموجودة في المدينة.

وتضع هذه التطورات ملف القاصرين المغاربة في سبتة المحتلة أمام تحديات إنسانية وإدارية متزايدة، في ظل اكتظاظ مراكز الاستقبال وتعثر الحلول المطروحة، بينما يظل توفير الإيواء والحماية للقاصرين وضمان التعامل مع ملفاتهم وفق الإجراءات القانونية من أبرز الرهانات المطروحة على السلطات المعنية.

المقال التالي