آخر الأخبار

بعد أشهر من التوتر بسبب أحداث سبتة.. إسبانيا وإيطاليا تفتحان باب إنهاء الرقابة على المسافرين

تتجه إسبانيا وإيطاليا إلى بحث سبل إنهاء إجراءات الرقابة الحدودية المتبادلة المفروضة على المسافرين بين البلدين، بعد أشهر من التوتر الذي أعقب أزمة الهجرة في مدينة سبتة. وأعلنت الحكومتان أن وزيري الداخلية سيبحثان، خلال الأسبوع المقبل، بدائل للتعاون تمهيداً لرفع هذه الإجراءات، بعدما قررت روما تمديد عمليات التفتيش في الموانئ والمطارات سبعة أيام إضافية. ومع ذلك، لم يدخل رفع الرقابة حيز التنفيذ، ولم يُعلن عن موعد نهائي متفق عليه لإنهائها.

الرقابة مستمرة رغم مؤشرات التهدئة

لا تزال الإجراءات سارية في البلدين، رغم الحديث عن احتمال رفعها. فبموجب القرار الإسباني المنشور في الجريدة الرسمية للدولة، والمعروف بالأمر رقم INT/1033، تستمر الرقابة على الرحلات الجوية والروابط البحرية القادمة من إيطاليا حتى منتصف ليل الخميس، مع إمكانية إنهائها قبل ذلك إذا انتفت المخاطر التي بررت فرضها. أما التمديد الإيطالي الجديد، فيبدأ يوم الجمعة ويستمر أسبوعاً إضافياً، بحسب وكالة «رويترز».

أحداث سبتة تُشعل خلافاً داخل الفضاء الأوروبي

بدأت إيطاليا تطبيق إجراءات الرقابة على المسافرين القادمين من إسبانيا عقب موجة وصول كبيرة للمهاجرين إلى سبتة قادمين من المغرب. وبررت الحكومة الإيطالية قرارها باعتبارات تتعلق بالأمن الداخلي، وبمخاطر انتقال أشخاص إلى دول أخرى داخل منطقة شنغن بعد دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي. وهكذا، امتدت تداعيات أحداث وقعت على الحدود الجنوبية لإسبانيا مع المغرب إلى العلاقات الحدودية بين دولتين أوروبيتين.

مدريد ترد على روما والرقابة تتحول إلى نقطة خلاف

ردت مدريد بفرض إجراءات مماثلة على المسافرين القادمين من إيطاليا، معتبرة القرار الإيطالي غير عادل ومخالفاً لمصالح الاتحاد الأوروبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». ومنذ ذلك الحين، مددت الحكومتان هذه الإجراءات أكثر من مرة، لتظل الرقابة المتبادلة قائمة في المطارات والموانئ خلال الأشهر الماضية، ويبقى ملف سبتة حاضراً في صلب الخلاف بين العاصمتين.

سانشيث وميلوني يفتحان نافذة للحل

جاء التطور الأخير عقب محادثة بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيث ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على هامش قمة المجلس الأوروبي في بروكسل. ونقلت صحيفة «Público»، عن وكالة «EFE»، أن مسؤولين إيطاليين أعلنوا تمديد الإجراءات أسبوعاً إضافياً، مع الإشارة إلى أن الوزيرين سيبحثان بدائل التعاون. وأكدت مصادر حكومية إسبانية أن الوزيرين سيعملان على رفع الرقابة، من دون أن يعني ذلك إلغاء عمليات التفتيش فعلياً حتى الآن.

حرية التنقل في شنغن أمام اختبار جديد

لا يعني فرض الرقابة المؤقتة خروج إسبانيا أو إيطاليا من منطقة شنغن، ولا تعليق جميع قواعد حرية التنقل بين البلدين، بل يتيح للسلطات التحقق من هويات المسافرين ووثائقهم عند الحدود الداخلية خلال الفترة المحددة قانوناً. ويشمل القرار الإسباني الرحلات الجوية التي يكون آخر مطار مغادرة لها قبل الوصول إلى إسبانيا داخل إيطاليا، فضلاً عن السفن والعبّارات وخدمات نقل الركاب البحرية التي يكون آخر ميناء مغادرة لها في إيطاليا. وتوضح المفوضية الأوروبية أن إعادة فرض الرقابة على الحدود الداخلية إجراء استثنائي ومؤقت، ينبغي أن يظل محصوراً في أضيق نطاق زمني وعملي تقتضيه الضرورة.

المسافرون مطالبون بالحذر إلى حين صدور القرار النهائي

يُنصح المسافرون بين إسبانيا وإيطاليا، بمن فيهم العرب المقيمون في إسبانيا، بالاحتفاظ بوثائق السفر والإقامة والتأشيرات في متناول اليد، وتخصيص وقت إضافي للتنقل عبر المطارات والموانئ. فحيازة بطاقة إقامة إسبانية سارية لا تُغني عن التأكد من صلاحية وثيقة السفر واستيفاء شروط الدخول، كما أن رفع الرقابة المؤقتة لا يلغي قواعد التأشيرات المطبقة على مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي. لذلك، لا يكفي انتهاء أحد الموعدين المحددين في البلدين للاستنتاج بأن الرقابة المتبادلة أُلغيت نهائياً.

الكلمات الافتتاحية: سبتة، إسبانيا، إيطاليا، شنغن، الرقابة الحدودية.

المقال التالي