آخر الأخبار

موانئ المغرب على صفيح ساخن.. سنتان ونصف من الانتظار وأسئلة معلقة حول مصير الأجور والحقوق

يُقدَّم التحول المؤسساتي المرتقب للوكالة الوطنية للموانئ باعتباره محطة مفصلية في مسار الإصلاح، لكن الشغيلة المينائية لا تزال تفتقر إلى معلومات واضحة بشأنه. فقد سجل المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي الوكالة، في بلاغ صادر بتاريخ 16 أكتوبر 2026، تصاعد القلق بسبب غياب التواصل الرسمي حول مستقبل المؤسسة وحقوق المستخدمين ومكتسباتهم، ما يجعل الإصلاح محاطاً بالضبابية.

حين يجهل المسؤولون ما يُقرَّر باسمهم

وتزداد الصورة قتامة بعدما أفاد مصدر نقابي بأن مسؤولين داخل الوكالة لا يتوفرون، حسب قوله، على معطيات واضحة بشأن مآل التحول المؤسساتي. وإذا صحت هذه الرواية، فإن الإشكال يتجاوز ضعف التواصل إلى أسئلة حول تدبير القرار وأسباب حجب المعلومات عن العاملين في المؤسسة.

الإشاعة تملأ الفراغ الذي تتركه الإدارة

وحذّر المكتب الوطني من أن استمرار غياب المعلومات الرسمية يفتح المجال أمام الإشاعات والتخوفات بشأن الاستقرار المهني. فكلما طال صمت الإدارة، اتسعت مساحة التأويل، وتزايد التوتر داخل المؤسسة، بينما تظل الشغيلة في انتظار توضيحات بشأن مستقبلها المهني.

الأجور في طابور الانتظار: هل أصبح التحول المؤسساتي ذريعة للتأجيل؟

ويتصدر ملف الزيادة في الأجور مطالب الشغيلة، إذ يؤكد مصدر نقابي أن المستخدمين كانوا قريبين من تحقيقها قبل تأجيل الحسم فيها بدعوى انتظار الانتقال إلى الصيغة المؤسساتية الجديدة. ويطرح هذا التأجيل تساؤلات حول مصير المطالب الاجتماعية، وما إذا كان التحول المرتقب سيقود إلى تسويتها أم سيطيل أمد الانتظار.

سنتان ونصف من الانتظار.. وعود لم تتحول إلى قرارات

وبحسب المصدر النقابي، فإن مرور نحو سنتين ونصف على تعيين المدير العام دون تقدم ملموس في ملف الأجور عمّق خيبة أمل المستخدمين. كما أشارت المنظمة الديمقراطية للشغل، في مراسلة مؤرخة في 14 أكتوبر 2026، إلى أن النتائج المحققة لا ترقى إلى مستوى الانتظارات التي رافقت تعيين المدير العام.

مقارنة مع «مرسى ماروك» تعيد ملف الحقوق إلى الواجهة

وتقارن الشغيلة أوضاعها بأوضاع مستخدمي «مرسى ماروك»، أملاً في تقليص الفوارق بين المؤسستين العاملتين في القطاع المينائي نفسه، استناداً، حسب المصدر، إلى تفاهمات رافقت إعادة تنظيم القطاع سنة 2006. وتقول المنظمة الديمقراطية للشغل إن التقاعد التكميلي لا يزال مجمداً في الوكالة، رغم صدور قرار بشأنه عن مجلسها الإداري سنة 2018، بينما جرى تفعيله لفائدة مستخدمي «مرسى ماروك».

النقابات تلوّح بالتصعيد والإدارة مطالبة بكشف أوراقها

وحمّل المكتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل مديرية الرأسمال البشري مسؤولية الاحتقان، مطالباً الإدارة العامة بالتواصل بشفافية، ومؤكداً استعداده لاتخاذ خطوات نضالية دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات. من جهتها، دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى اجتماع عاجل مع ممثليها لوضع خارطة طريق لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور وتحسين الأوضاع المهنية. وتبقى الإدارة مطالبة بتوضيح مستقبل التحول المؤسساتي وتحديد موقع الشغيلة فيه.

المقال التالي