آخر الأخبار

الكونفدرالية تصعد ضد غلاء المحروقات وتضع الحكومة أمام اختبار القدرة الشرائية

وضعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ملف المحروقات في صدارة مطالبها الموجهة إلى الحكومة، محذرة من استمرار ارتفاع الأسعار وتداعياته على القدرة الشرائية للمغاربة، ومشددة على أن أي برنامج حكومي جديد لا يمكن أن يكتسب مصداقيته دون إجراءات ملموسة لتخفيف الأعباء المعيشية والاستجابة للانتظارات الاجتماعية.

وأكد المكتب التنفيذي للكونفدرالية، في بلاغ صادر عقب اجتماعه الأسبوعي ،أن تفاقم الغلاء وارتفاع البطالة يفرضان اعتماد مقاربة اجتماعية مسؤولة في تدبير المرحلة المقبلة، مطالبا باتخاذ تدابير فعلية لضبط أسعار المحروقات ووضع حد لما وصفه بتحكم لوبيات القطاع في السوق، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار المواد الأساسية.

وفي هذا السياق، جددت المركزية النقابية تشبثها بإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، معتبرة أن استئناف نشاطها يشكل ضرورة وطنية لتعزيز السيادة والأمن الطاقيين، واستعادة قدرات تكرير النفط وتخزينه، فضلا عن حماية مناصب الشغل،معلنة عزمها مواصلة النضال من أجل إعادة تشغيل المصفاة، داعية إلى تعبئة نقابية ومجتمعية واسعة لتحقيق هذا المطلب.

وبخصوص البرنامج الحكومي، شددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على ضرورة أن يتضمن أجوبة واضحة وملموسة عن الأزمة الاجتماعية، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وحماية القدرة الشرائية، وإقرار العدالة الضريبية، ومواجهة البطالة عبر توفير فرص الشغل اللائق، إلى جانب تقوية الخدمات العمومية وضمان الحماية الاجتماعية، كما طالبت بالوفاء بالاتفاقات الاجتماعية المركزية والقطاعية والفئوية، وربط الحوار الاجتماعي بالتفاوض الجدي والتنفيذ الفعلي للالتزامات.

وحذرت النقابة من أن استمرار ارتفاع الأسعار وتعطيل الاستجابة للمطالب الاجتماعية والمهنية من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان، مؤكدة ضرورة الانتقال من الوعود إلى إجراءات عملية تستجيب لانتظارات الأجراء وعموم المواطنين،داعية مختلف تنظيماتها ومناضليها إلى التعبئة والاستعداد لخوض معارك نضالية دفاعا عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، في ظل استمرار الضغوط على القدرة الشرائية.

المقال التالي