سبعة وزراء يمثلون حزب الاستقلال في حكومة المنصوري.. تعرف على مساراتهم ومناصبهم الجديدة

حجز حزب الاستقلال ستة مقاعد حكومية في التشكيلة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، والتي عيّن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أعضاءها يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط. ويواصل الحزب حضوره داخل الأغلبية الحكومية من خلال عدد من الوجوه التي راكمت تجارب سياسية ومهنية متفاوتة، بين تدبير القطاعات الوزارية والمسؤوليات الحزبية والتمثيلية البرلمانية.
ويتقدم هذه الأسماء نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي احتفظ بحقيبة التجهيز والماء والغابات. ويُعد بركة من الوجوه السياسية التي راكمت تجربة في المجالين الاقتصادي والحكومي، إذ سبق له أن تولى وزارة الاقتصاد والمالية، كما ترأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قبل أن يقود حزب الاستقلال. وتضعه مسؤوليته الجديدة أمام ملفات مرتبطة بتدبير الموارد المائية، ومواجهة آثار الإجهاد المائي، وتطوير البنيات التحتية والتجهيزات العمومية.
ومن بين الأسماء التي حافظت على حضورها الحكومي رياض مزور، الذي يتولى وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي. ويستند مزور في مساره إلى تجربة مهنية في عالم الصناعة والتدبير الاقتصادي، إلى جانب توليه المسؤولية الحكومية خلال الولاية السابقة. ويواجه القطاع الذي يشرف عليه رهانات تتعلق بتطوير النسيج الصناعي الوطني، وتشجيع الاستثمار، ودعم المقاولات، وتعزيز تنافسية المنتجات المغربية في الأسواق الداخلية والخارجية.
أما عبد الصمد قيوح، المنحدر من منطقة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، فيواصل مهامه على رأس وزارة النقل واللوجستيك. وسبق لقيوح أن تولى وزارة الصناعة التقليدية، فضلاً عن تجربته في العمل البرلماني وتدبير الشأن المحلي، وهو ما جعله من الوجوه السياسية المعروفة داخل حزب الاستقلال بجهة سوس ماسة. وتنتظره ملفات مرتبطة بتطوير النقل الطرقي واللوجستي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الربط بين المدن والمناطق القروية، فضلاً عن مواصلة تحديث البنيات التحتية المرتبطة بحركة الأشخاص والبضائع.
ويحضر عمر حجيرة بدوره ضمن الفريق الحكومي الجديد، بصفته وزيراً منتدباً لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، مكلفاً بالتجارة الخارجية. وينحدر حجيرة من مدينة وجدة، وهو صيدلي التكوين، راكم تجربة في تدبير الشأن المحلي من خلال رئاسة جماعة وجدة، إلى جانب مساره البرلماني والحزبي. وتتمثل أبرز الملفات المطروحة أمامه في تنويع الصادرات المغربية، وتوسيع الأسواق الخارجية أمام المنتجات الوطنية، ومواكبة المقاولات المغربية في مساعيها لتعزيز حضورها التجاري على المستوى الدولي.
وتضم حصة حزب الاستقلال أيضاً عبد الجبار الرشيدي، الذي عُيّن وزيراً منتدباً لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مكلفاً بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني. ويأتي تعيينه في قطاع يرتبط مباشرة بأوضاع الحرفيين والتعاونيات والمقاولات الصغيرة، وبأهمية تثمين المنتوج التقليدي المغربي وتطوير تسويقه، سواء داخل المملكة أو في الأسواق الخارجية. وتبرز ضمن التحديات المطروحة أمام القطاع ضرورة تحسين ظروف اشتغال الصناع التقليديين، وتوسيع فرص التكوين والتسويق، وتعزيز مساهمة الاقتصاد التضامني في خلق فرص الشغل.
وتكتمل لائحة وزراء حزب الاستقلال بماديحة خيير، التي أُسندت إليها مهمة وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل. ويرتبط القطاع الذي تشرف عليه بإحدى القضايا الأساسية المطروحة أمام السياسات العمومية، والمتمثلة في تقليص الفجوة بين التكوين واحتياجات سوق الشغل، وتطوير التخصصات المهنية، وتحسين فرص إدماج الشباب في الحياة الاقتصادية. كما تبرز أهمية تعزيز الشراكات بين مؤسسات التكوين والمقاولات، بما يتيح إعداد كفاءات تستجيب للتحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني.
ويبرز اسم جلال شرف، المنتمي إلى حزب الاستقلال، ضمن الوجوه التي التحقت بالحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما عيّنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس وزيراً للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني. ويتميز شرف بمسار مهني وأكاديمي يجمع بين التكوين الهندسي والتدبير الاقتصادي والعمل المؤسساتي، إذ تخرج من المدرسة المركزية بباريس، وتابع دراسات عليا في الهندسة والتدبير، كما راكم تجربة في القطاع الخاص ومؤسسات التكوين والتعليم العالي، وشغل منصب المدير العام المنتدب للاتحاد العام لمقاولات المغرب بين سنتي 2019 و2021، قبل أن يتولى مسؤوليات في مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ومؤسسات أكاديمية. ويواجه الوزير الجديد تحديات مرتبطة بتعزيز جاذبية المغرب السياحية، ودعم الصناع التقليديين، وتطوير الاقتصاد التضامني، وخلق فرص الشغل، في سياق يتطلب تثمين المؤهلات السياحية والثقافية للمملكة والاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى المقبل.
وبهذه التعيينات، يراهن حزب الاستقلال على مزيج من التجربة السياسية والخبرة المهنية في عدد من القطاعات الحيوية، من الماء والتجهيز والنقل إلى الصناعة والتجارة والتكوين المهني. غير أن الرهان الأساسي أمام ممثليه في الحكومة لن يتوقف عند مساراتهم السابقة أو المناصب التي شغلوها، بل سيظل مرتبطاً بمدى قدرتهم على تحويل البرامج والتعهدات إلى نتائج ملموسة، والاستجابة لانتظارات المواطنين في مجالات الاستثمار والتشغيل والبنيات التحتية وجودة الخدمات العمومية.

تعليقات