“نتفليكس”تستحوذ على حقوق بث مونديال 2030…والمغرب ينافس إسبانيا على النهائي

في تحول لافت في سوق البث الرياضي العالمي، انتزعت منصة “نتفليكس”حقوق البث الحصري لمباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا وأندورا، في خطوة تؤشر على تصاعد المنافسة بين المنصات الرقمية والقنوات التلفزيونية التقليدية على نقل أكبر حدث كروي في العالم، الذي يستعد المغرب لاحتضان جزء رئيسي من منافساته إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأعلنت نتفليكس، في بيان رسمي، أنها ستوفر بثا مباشرا للمباريات ال104 للبطولة، التي ستعرف مشاركة 48 منتخباً، مع تخصيص مباراة واحدة على الأقل من كل جولة للبث المجاني في إسبانيا، وفقاً لبنود الاتفاق، إلى جانب ترتيبات تضمن نقل مباريات المنتخب الإسباني عبر قناة تلفزيونية وطنية مفتوحة.
ويمثل الاتفاق منعطفا استراتيجياً للمنصة الأمريكية، التي توسع استثماراتها في البث الرياضي المباشر، بعدما حصلت على حقوق نقل كأس العالم للسيدات في نسختي 2027 و2031، لتنتقل بذلك إلى المنافسة على حقوق البطولة الأبرز في كرة القدم للرجال.

وتحمل نسخة 2030 أبعاداً تاريخية، باعتبارها احتفالية بمرور قرن على انطلاق كأس العالم سنة 1930، حيث ستقام ثلاث مباريات في الأرجنتين والأوروغواي والباراغواي، قبل انتقال باقي المنافسات إلى المغرب وإسبانيا والبرتغال، في نسخة تجمع بين رمزية التاريخ واتساع النطاق الجغرافي للتنظيم.
وفي قلب الاستعدادات لهذه التظاهرة، يتواصل الاهتمام بالتنافس على احتضان المباراة النهائية بين المغرب وإسبانيا، في مواجهة تتجاوز أبعادها الرياضية إلى رهانات البنية التحتية والصورة الدولية والقدرة على تنظيم أكبر موعد كروي عالمي،ليبرز ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، إلى جانب مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير بالمغرب، ضمن أبرز الخيارات المتداولة لاستضافة النهائي، دون حسم رسمي لمكان إقامته حتى الآن.
ورغم عدم الكشف عن القيمة المالية للصفقة، فإن دخول نتفليكس إلى سوق حقوق مونديال الرجال يعكس التحولات المتسارعة في اقتصاد كرة القدم، حيث أصبحت المنافسة على الجماهير وحقوق البث جزءا أساسيا من المعركة التجارية المحيطة بالبطولات الكبرى.
هذا، وبالنسبة للمغرب، فإن اقتراب موعد مونديال 2030 يضع المملكة أمام فرصة لتعزيز مكانتها كوجهة رياضية عالمية، مستفيدة من الاهتمام الإعلامي والاستثمارات المرتبطة بالبطولة، في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى هوية البلد الذي سيحتضن المباراة النهائية للنسخة المئوية.

تعليقات