على خلفية حادثة “فلاي دبي” …شركة طيران إسرائيلية تجمد خطط زيادة رحلاتها إلى مراكش

علّقت شركة الطيران الإسرائيلية “إسرائير”بيع تذاكر رحلاتها إلى مدينة مراكش بشكل مؤقت، وسط مستجدات أمنية أعادت خلط أوراق خططها لتوسيع الربط الجوي مع المغرب، في انتظار اتضاح التوجيهات الجديدة والحصول على الموافقات اللازمة لاستئناف المبيعات.
وأوردت وسائل إعلام اسرائيلية أن الشركة قررت تجميد بيع التذاكر على هذا الخط عقب صدور توجيهات أمنية جديدة، جاءت في أعقاب الحادث الذي شهدته رحلة تابعة لشركة “فلاي دبي”بين دبي وتل أبيب، مشيرة إلى أن القرار يشمل أيضاً تعليق خطط توسيع العمليات الجوية نحو مراكش.
ولا يقتصر تأثير القرار على المبيعات، إذ يشمل كذلك تأجيل مشروع استئجار طائرة إضافية كانت “إسرائير”تعتزم الاستعانة بها لتعزيز رحلاتها نحو المدينة الحمراء ،وكانت الشركة تخطط لرفع وتيرة الرحلات إلى ثلاث رحلات أسبوعياً ابتداءً من نونبر المقبل، رهناً بموافقة السلطات المحلية.
وتأتي هذه التطورات بعد الحادث الذي وقع في 30 شتنبر الماضي على متن رحلة ل”فلاي دبي”، والذي أثار تساؤلات بشأن إجراءات السلامة والأمن في قطاع الطيران، ولا سيما الرحلات التي تستخدم طائرات مستأجرة وأطقم تشغيل تابعة لشركات أجنبية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن بعض الرحلات التي تشغلها “إسرائير”تعتمد على طائرات وأطقم مستأجرة من شركات أجنبية، ولا تخضع بالضرورة لجميع المتطلبات الأمنية الإسرائيلية المفروضة على الطائرات التي تشغلها الشركات المحلية مباشرة، الأمر الذي زاد من أهمية توضيح الضوابط الجديدة قبل توسيع العمليات.
وكانت الشركة الإسرائيلية قد استأنفت رحلاتها بين مطار بن غوريون ومراكش خلال شتنبر الماضي، بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، قبل أن تواجه خططها التوسعية عراقيل مرتبطة بالمستجدات الأمنية، حيث لم تعلن موعدا محددا لاستئناف بيع التذاكر، مؤكدة استمرار التزامها بالتوجيهات المعتمدة وإعطاء الأولوية لسلامة المسافرين وأطقم الطائرات.
هذا، ويظل مستقبل توسيع الرحلات الإسرائيلية نحو مراكش مرتبطاً بمدى وضوح الإجراءات الأمنية الجديدة واستكمال الموافقات المطلوبة، في وقت لا يشير فيه قرار تعليق المبيعات، وفق المعطيات المتاحة، إلى إلغاء نهائي للخط الجوي، بقدر ما يعكس تجميدا مؤقتا للخطط إلى حين اتضاح الوضع.

تعليقات