آخر الأخبار

عاجل.. انفجارات في الرياض وإنذارات جوية بعد هجوم صاروخي حوثي

تتواصل حدة المواجهة العسكرية بين السعودية وجماعة الحوثيين في اليمن، بعدما أعلنت قيادة التحالف العسكري الداعم للحكومة اليمنية، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف مواقع سعودية حيوية.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض الصاروخ الباليستي وتدميره قبل بلوغه هدفه، وذلك بالتزامن مع سماع دوي انفجارات قوية في العاصمة السعودية، وفق ما نقله مراسلون ميدانيون.

وأرسلت السلطات السعودية، في سياق هذه التطورات، تحذيرات عبر الهواتف المحمولة بشأن وجود تهديد جوي، داعية السكان إلى التحلي بالهدوء والبقاء داخل المنازل أو في أماكن آمنة، والابتعاد عن النوافذ والأبواب، مع الالتزام بتعليمات الدفاع المدني.

وامتدت التحذيرات إلى محافظة الخرج، الواقعة جنوب شرق الرياض، حيث أصدر الدفاع المدني إنذاراً مبكراً بشأن خطر محتمل، قبل رفع التحذيرات بعد فترة وجيزة، في ظل حالة الاستنفار الأمني التي تشهدها المنطقة.

وبحسب آخر المعطيات المنشورة الأربعاء، أصيب أربعة أشخاص، بينهم امرأتان ورجل وطفل، جراء سقوط شظايا صواريخ جرى اعتراضها فوق الرياض. كما تسببت الشظايا في أضرار مادية محدودة لحقت بنحو 15 منزلاً في أحياء سكنية بالعاصمة، وفق ما أوردته وسائل إعلام سعودية.

وتعكس هذه الحصيلة المخاطر التي يمكن أن تنجم عن عمليات اعتراض الصواريخ فوق المناطق المأهولة، حتى عندما تتمكن أنظمة الدفاع الجوي من تدمير المقذوفات قبل وصولها إلى أهدافها.

وتأتي هذه التطورات بعد استهداف مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» النفطية في مدينة الظهران، شرقي السعودية، مساء الثلاثاء، في هجوم تسبب في اندلاع حريق محدود، دون تسجيل وفيات أو إصابات وفق المعطيات الرسمية السعودية.

وفي المقابل، أفادت تقارير بأن صاروخاً باليستياً أصاب المجمع الإداري للشركة، متسبباً في أضرار طالت الطوابق الثلاثة العليا من أحد المباني، بينما لم تتضح جميع تفاصيل الأضرار بشكل مستقل.

وجاء الهجوم عقب ضربات جوية نفذتها القوات التابعة للتحالف بقيادة السعودية ضد منشآت لتخزين النفط في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن، بينها مواقع في صنعاء وميناء رأس عيسى ومحافظة الحديدة، وفق التقارير المنشورة.

وفي تطور جديد، توعد الحوثيون، الأربعاء، بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية السعودية، معلنين تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية وأخرى مجنحة وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت لأرامكو في الظهران والرياض، إلى جانب مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة.

كما حثت الجماعة العاملين والمدنيين على الابتعاد عن المطارات والمنشآت النفطية التي تعتبرها أهدافاً عسكرية، في مؤشر على احتمال استمرار التصعيد خلال الساعات المقبلة.

ويأتي تجدد إطلاق الصواريخ في أعقاب هجوم دامٍ استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض خلال الأيام الماضية، وأسفر، وفق التقارير المنشورة، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، ما زاد المخاوف بشأن أمن المنشآت المدنية وحركة النقل الجوي في المملكة.

وأشارت تقارير حديثة إلى تعليق أو إلغاء عدد من شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى السعودية، وسط تصاعد المخاطر الأمنية، فيما تقرر إغلاق مطار الرياض الدولي حتى 17 أكتوبر الجاري، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

ويضع هذا التصعيد السعودية أمام تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، بالنظر إلى استهداف مواقع استراتيجية تشمل المطارات والمنشآت النفطية، في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية مع الحوثيين على خلفية الحرب اليمنية واتساع رقعة التوتر الإقليمي.

مواضيع ذات صلة

المقال التالي