تفاصيل الشكاية التي انتهت بمتابعة الشيخة الطراكس في حالة اعتقال بمراكش

تتواصل تطورات قضية المغنية الشعبية فاطمة الزهراء، الشهيرة بلقب “الشيخة الطراكس”،بمدينة مراكش، بعدما انتقل خلافها مع زوجة شقيقها إلى المسار القضائي، بالتزامن مع تقديم شكاية مستعجلة من طرف عدد من أبناء حي سيدي يوسف بن علي، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إليها أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقررت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، وفق المعطيات المتوفرة بشأن الملف، متابعة الشيخة الطراكس وزوجة شقيقها الملقبة ب”هبة” في حالة اعتقال احتياطي، مع إيداعهما السجن المحلي الأوداية، للاشتباه في تورطهما في أفعال مرتبطة بالسب والقذف والتشهير والمساس بالحياة الخاصة عبر الوسائط الرقمية، في وقت يرتقب أن تنعقد أولى جلسات المحاكمة يوم غد الأربعاء 14 أكتوبر، وسط ترقب لمآل هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً بمدينة مراكش.
ولم تتوقف القضية عند حدود الخلاف العائلي، بل امتدت إلى ساكنة سيدي يوسف بن علي، بعدما تقدم عدد من أبناء الحي بشكاية مستعجلة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بواسطة المحامي محمد الناصر، يلتمسون فيها فتح بحث بشأن تصريحات صوتية منسوبة إلى الفنانة الشعبية.
وبحسب مضمون الشكاية التي اطلع عليها موقع “مغرب تايمز” ،فإن التسجيل المتداول يتضمن عبارات اعتبرها المشتكون مسيئة إلى ساكنة الحي، مشيرين إلى أنها تمس بكرامتهم وتندرج، وفق تقديرهم، ضمن أفعال السب والشتم والقذف والتمييز والتحريض على الكراهية عبر الوسائط الإلكترونية، وأرفق المشتكون شكايتهم بتسجيل صوتي على قرص مدمج، مطالبين بالاستماع إلى المشتكى بها وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
واستحضر أصحاب الشكاية المكانة التاريخية والاجتماعية لحي سيدي يوسف بن علي داخل مدينة مراكش، معتبرين أن التصريحات موضوع الشكاية تستدعي بحثا قضائيا لتحديد طبيعتها والمسؤوليات المترتبة عنها، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية.
وفي المقابل، يرتبط جانب آخر من الملف بشكاية تقدمت بها الشيخة الطراكس ضد زوجة شقيقها، تتهمها فيها بالتشهير ونشر معطيات وادعاءات تمس حياتها الخاصة واعتبارها الشخصي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق خلافات شخصية تحولت إلى قضية تحظى باهتمام واسع.
وتسلط هذه التطورات الضوء على التداعيات القانونية للخلافات التي تنتقل من نطاقها الخاص إلى الفضاء الرقمي، حيث يمكن للتسجيلات والتصريحات المتداولة أن تفتح الباب أمام شكايات ومتابعات قضائية، خصوصاً عندما تتضمن اتهامات بالمساس بالسمعة أو الحياة الخاصة أو كرامة الآخرين.

تعليقات