تزامنا مع أزمة الهجرة…سانشيز يكشف تفاصيل دخول سفن حربية مغربية إلى مياه سبتة

أقر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بدخول سفن حربية مغربية إلى مياه سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026، بالتزامن مع وصول أكثر من 80 ألف مهاجر إلى المدينة، في واقعة أعادت ملف التحركات البحرية بين المغرب وإسبانيا إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في مدريد.
وفي تصريح لوسائل إعلام إسبانية، على هامش حفل الاستقبال الذي أقيم بالقصر الملكي بمناسبة العيد الوطني الإسباني، وصف سانشيز تلك الفترة بأنها “أيام شديدة التوتر”، مؤكداً أن فرقاطة وعدة زوارق دورية مغربية دخلت مياه سبتة، وفق المعطيات التي نشرتها صحيفة “إلباييس”،مشيراً إلى وجود اتصالات بين القوات البحرية للبلدين أسهمت في احتواء الوضع.
ورغم إقراره بتزامن التحركات البحرية مع التدفق الكبير للمهاجرين، تجنب سانشيز الربط المباشر بين الحدثين، مكتفياً بوصف الواقعة بأنها “حادث عرضي”، ومؤكداً أن وضعا مماثلا لم يتكرر منذ ذلك الحين، في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية إسبانية عن تعزيز الحضور العسكري البحري في محيط سبتة، عقب رصد تحركات السفن المغربية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “إلباييس”ووسائل إعلام إسبانية أخرى، دفعت هذه التطورات مدريد إلى نشر قطع بحرية إضافية، من بينها الفرقاطة “سانتا ماريا”،التي استُبدلت لاحقاً بالفرقاطة “نافارا”بسبب عطل تقني، مشيرة إلى أن التوتر بلغ مستويات مرتفعة، وأن السفن المغربية اقتربت من الاصطدام بزوارق دورية إسبانية، وهي معطيات منسوبة إلى المصادر التي استندت إليها تلك التقارير.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى سبتة ومليلية، حيث دافع سانشيز عن الزيارة، مؤكداً أن العاهلين الإسبانيين يتوجهان إلى “مدن إسبانية”،وذلك رداً على تساؤلات بشأن احتمال صدور رد فعل مغربي، في ظل حساسية الملف المرتبط بالمدينتين.
وفي خضم هذه التطورات، جدد رئيس الحكومة الإسبانية تأكيد أهمية العلاقات مع المغرب، خصوصاً في مجالات التجارة والاقتصاد والتعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر.

تعليقات