الليمون المغربي يكتسح إسبانيا…الصادرات تقفز 10 أضعاف وسط تراجع الإنتاج المحلي

حققت صادرات الليمون المغربي إلى إسبانيا قفزة استثنائية خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، بعدما ارتفعت إلى نحو 1600 طن بقيمة تجاوزت مليوني يورو، مستفيدة من تراجع الإنتاج الإسباني وارتفاع الأسعار، في تطور أعاد المغرب إلى واجهة المنافسة داخل أحد أبرز الأسواق الأوروبية للحمضيات.
وكشف موقع “EastFruit”المتخصص في تحليل الأسواق الزراعية، أن حجم الصادرات المغربية تضاعف بشكل لافت ليبلغ قرابة عشرة أضعاف مستواه خلال الموسم السابق، متجاوزاً بأكثر من الضعف مجموع الكميات المصدرة إلى إسبانيا خلال المواسم التسعة السابقة مجتمعة.

ولم تتوقف دلالة هذه القفزة عند ارتفاع حجم المبيعات، بل امتدت إلى إعادة ترتيب وجهات التصدير المغربية، بعدما أصبحت إسبانيا أكبر سوق أوروبية لليمون المغربي، متقدمة على بريطانيا وفرنسا، وسجل أبريل 2026 ذروة هذا الانتعاش، باستقبال السوق الإسبانية نحو 590 طناً من الليمون المغربي، أي ما يعادل ثلث وارداتها الإجمالية خلال الشهر ذاته.
ويفسر تراجع الإنتاج الإسباني جانباً أساسياً من هذا التحول؛ إذ انخفض المحصول بنسبة 18.6 في المائة مقارنة بالموسم السابق، وبنسبة 36 في المائة مقارنة بموسم 2023-2024، وأمام تقلص العرض وارتفاع الأسعار، اتجه المستوردون الإسبان إلى البحث عن إمدادات إضافية، ما فتح نافذة تجارية أمام المنتج المغربي.

ورغم هذا التقدم، فقد كشف موقع “EastFruit” ان هذا الارتفاع المسجل لا يعني أن المغرب أصبح منافسا مهيمنا على المدى الطويل، إذ لا تزال السوق الإسبانية تعتمد على موردين تقليديين، من بينهم جنوب إفريقيا والأرجنتين والبرازيل وتشيلي والبيرو،و أن الإقبال الاستثنائي على الليمون المغربي قد يكون مرتبطاً بظروف ظرفية، فرضها نقص الإنتاج المحلي وارتفاع الأسعار.
وتضع هذه المعطيات المصدرين المغاربة أمام اختبار حقيقي: هل تتحول القفزة الحالية إلى مكسب استراتيجي دائم، أم تتراجع الصادرات بمجرد تعافي الإنتاج الإسباني؟

تعليقات