آخر الأخبار

حقائب الحكومة تفتح باب التنافس داخل حزب الاستقلال.. هل ينجح بركة في إرضاء الجميع

تدخل مفاوضات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة حاسمة، في ظل استمرار المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مع الأحزاب السياسية بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة وتوزيع المسؤوليات الوزارية وأولويات البرنامج الحكومي.

وفي هذا السياق، يواجه حزب الاستقلال، بقيادة نزار بركة، تحديا مزدوجا يتمثل في تأمين حضور وازن داخل الحكومة المرتقبة، والتوفيق بين متطلبات التفاوض مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة والتوازنات التنظيمية الداخلية، خصوصا في ما يتعلق باختيار الأسماء المرشحة للاستوزار.

وكان المجلس الوطني لحزب الاستقلال قد صادق بالإجماع، في دورته الاستثنائية المنعقدة بسلا مطلع أكتوبر الجاري، على قرار المشاركة في الحكومة المقبلة، مفوضا أمينه العام تدبير المفاوضات المرتبطة بهذا الاستحقاق. كما ربط بركة مشاركة الحزب بمدى إدراج التزاماته الانتخابية ضمن البرنامج الحكومي، مشيرا إلى وجود نقاط تقاطع بين تصوري الاستقلال والأصالة والمعاصرة. وتؤكد هذه المعطيات أن التفاوض لا يقتصر على عدد الحقائب، بل يشمل أيضا طبيعة القطاعات المسندة للحزب ومدى انسجامها مع أولوياته السياسية والاجتماعية.

وتفيد تقارير إعلامية منشورة في 7 أكتوبر الجاري بأن المباحثات شملت الهندسة الحكومية والقطاعات التي يرغب حزب الاستقلال في الاحتفاظ بها أو توليها، ومن بينها التجهيز والماء والصناعة والتجارة والتجارة الخارجية والنقل واللوجستيك، إلى جانب قطاعات أخرى كالصحة والفلاحة والثقافة والتواصل. غير أن هذه المعطيات لا تعني الحسم النهائي في توزيع الحقائب، كما لم يتأكد رسميا أن الحزب سيحصل على خمس أو ست وزارات، وهو الرقم الذي يجري تداوله في بعض الأوساط الإعلامية.

وفي حال استمرار نزار بركة على رأس وزارة التجهيز والماء، فإن اختيار بقية الأسماء سيظل من أبرز الملفات المطروحة أمام قيادة الحزب، بالنظر إلى تعدد القيادات الطامحة إلى تحمل المسؤولية الحكومية وتباين الأوزان الانتخابية والتنظيمية بين الجهات والأقاليم. وتزداد أهمية هذا التحدي مع حرص الحزب على الحفاظ على حضوره في القطاعات الاستراتيجية، مقابل ضرورة مراعاة الكفاءة والخبرة والقدرة على تنفيذ البرنامج الحكومي. وبين مطالب التمثيلية الداخلية وشروط التفاوض مع قيادة الأغلبية، يبقى الحسم في الأسماء والحقائب رهينا بنتائج المشاورات النهائية، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية الجديدة.

المقال التالي