العطش والتهميش وإغلاق مركز الإعاقة…فيدرالية اليسار تفتح ملف الاختلالات ببلفاع

صعّد مجلس فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي ببلفاع باقليم اشتوكة ايت باها لهجته تجاه الأوضاع الاجتماعية والتنموية التي تعيشها المنطقة، محذراً من استمرار التهميش وتعثر المشاريع وتدهور الخدمات العمومية، ومحمّلاً الدولة والجهات المنتخبة والمعنية مسؤولية الاختلالات التي تثقل كاهل الساكنة.
وفي بيان أعقب اجتماعه العادي المنعقد امس الأحد 11 أكتوبر 2026، وضع المجلس أزمة الماء الصالح للشرب في صدارة انشغالاته، بسبب الانقطاعات المتكررة واستمرار العطش بعدد من الدواوير، بالتوازي مع أزمة النقل العمومي، خاصة على الخط الرابط بين بلفاع وإنزكان، وغياب وسائل نقل كافية تربط مركز الجماعة بمختلف دواويرها.
ولم يقتصر انتقاد الحزب على البنيات والخدمات، بل امتد إلى قطاع التعليم، حيث نبه إلى الاكتظاظ والخصاص في التجهيزات والبنيات التحتية بعدد من المؤسسات التعليمية، فضلاً عن ضعف النقل المدرسي وارتفاع تكلفته في بعض المناطق، معتبراً أن هذه الاختلالات تزيد من معاناة الأسر وتفاقم مخاطر الهدر المدرسي، ومطالباً بإحداث مؤسسات تعليمية جديدة تستجيب للنمو السكاني والحاجيات المحلية.
وسلّط البيان الضوء أيضاً على إغلاق المركز التربوي التأهيلي وشبه الطبي للأشخاص في وضعية إعاقة ببلفاع، معبّراً عن استنكاره لحرمان هذه الفئة من خدمات التأهيل والمواكبة، ومثيراً الانتباه إلى تداعيات الإغلاق على المستفيدين والأطر العاملة بالمركز، واعتبر أن استمرار هذا الوضع يطرح أسئلة جدية بشأن حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان الخدمات الأساسية لهم.
وعلى المستوى السياسي، أدان مجلس الفرع ما وصفه بالتمييع الانتخابي واستغلال هشاشة المواطنين، مشيراً إلى ممارسات قال إنها شهدتها الحملة الانتخابية وعملية التصويت، من بينها توجيه الناخبين واستغلال الأطفال وتوقيع بعض محاضر التصويت على بياض،مثمنا الحملة الانتخابية التي خاضها مناضلو تحالف اليسار ببلفاع، واصفاً إياها بالنظيفة والقائمة على التواصل مع المواطنين.
هذا، و أكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي موقفها على أن بلفاع تتوفر على مؤهلات فلاحية وبشرية واقتصادية قادرة على دعم تنميتها، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع ملموسة، بحسب البيان، يظل رهيناً بتجاوز التدبير الارتجالي وتغليب المصلحة العامة.

تعليقات