آخر الأخبار

“ال باييس” :مجلس الأمن على موعد مع قرار حاسم بشأن الصحراء المغربية في 31 أكتوبر

تدخل قضية الصحراء المغربية مرحلة دبلوماسية دقيقة مع اقتراب تصويت مجلس الأمن الدولي، المرتقب في 31 أكتوبر الجاري، بشأن تمديد ولاية بعثة “المينورسو”، وسط مؤشرات على استمرار التباين بشأن شروط التسوية السياسية، رغم الدعم الأمريكي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

وسلطت صحيفة “إل باييس”الإسبانية، في تقرير نشرته اليوم 12 أكتوبر 2026، الضوء على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى إخضاع الوضع المستقبلي للحكم الذاتي لعملية تشاور حقيقية، بما يتيح بحث الصيغة النهائية للمقترح وآليات تنزيله، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.

ويأتي هذا الطرح ليعيد النقاش بشأن حدود الدعم الدولي للمبادرة المغربية، خصوصاً في ظل تمسك الرباط بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره أساساً للتسوية، مقابل استمرار الخلاف حول الآليات الكفيلة بإنهاء النزاع، فرغم دعم واشنطن للمقترح المغربي، فإن التحركات المرتبطة بمداولات مجلس الأمن تطرح تساؤلات بشأن الصيغة التي ستعتمدها الإدارة الأمريكية في القرار المرتقب، ومدى استعدادها لتبني مراجعة أوسع لمهام بعثة “المينورسو”.

وفي السياق ذاته، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، جهوده لإعادة تحريك المفاوضات بين الأطراف، وسط صعوبات مرتبطة بتباين المواقف بشأن طبيعة الحل النهائي، اذ يتزايد النقاش حول مستقبل البعثة الأممية، في ظل تقارير عن مقترحات لمراجعة مهامها وتقليص نفقاتها وأفرادها.

وتكمن أهمية المرحلة الحالية في أن الدعم الأمريكي للمبادرة المغربية لا يلغي استمرار المسار التفاوضي داخل الأمم المتحدة، ولا يحسم بمفرده مضمون القرار المقبل، فصياغة القرار ستظل مرتبطة بالمشاورات بين أعضاء مجلس الأمن وبمدى قدرتهم على التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن التسوية السياسية ومستقبل المينورسو.

ومع اقتراب موعد التصويت، تترقب الرباط وبقية الأطراف مآلات المشاورات الأممية، في محطة قد تحدد اتجاه التحركات الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة، وسط استمرار الرهان المغربي على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها إطاراً للحل السياسي للنزاع.

المقال التالي