تحالف اليسار يختار نبيلة جلال لتنسيق مجموعته النيابية ويقر التناوب.. فمن يقود المرحلة الثانية؟

اختار تحالف اليسار نبيلة جلال لتولي تنسيق مجموعته النيابية، بالتزامن مع الاتفاق على اعتماد مبدأ التناوب في تدبير هذه المسؤولية بين مكوناته طوال الولاية التشريعية. وبموجب هذا التوافق، ستتولى فيدرالية اليسار الديمقراطي مهمة التنسيق خلال النصف الأول من الولاية، على أن تنتقل المسؤولية إلى الحزب الاشتراكي الموحد خلال النصف الثاني.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع للجنة الإشراف على التحالف مع أعضاء مجموعته النيابية، عُقد يوم السبت 10 أكتوبر الجاري بالدار البيضاء. وخُصص اللقاء لتدارس آليات العمل المشترك وتنسيق المقترحات النيابية، إلى جانب مناقشة مشروع «ميثاق عمل المجموعة النيابية»، في خطوة تروم وضع إطار منظم لتدبير العمل البرلماني المشترك.
ولم يقتصر النقاش على اختيار المنسقة، إذ أفاد بلاغ للتحالف بأن الاجتماع شكّل مناسبة للتداول بشأن سبل ضبط العلاقة السياسية بين التحالف ومجموعته النيابية، وتنسيق تدخلات مكوناته داخل المؤسسة التشريعية، بما يعزز العمل المشترك ويوحّد المواقف والمبادرات البرلمانية.
ويضع اعتماد مبدأ التناوب مسألة تدبير المسؤولية في صلب التوافق بين مكونات التحالف، إذ تتولى فيدرالية اليسار الديمقراطي التنسيق خلال النصف الأول، قبل أن تنتقل المهمة إلى الحزب الاشتراكي الموحد. ويعكس هذا الترتيب توجّهًا نحو تقاسم المسؤوليات، لكنه يطرح، في المقابل، تحدي الحفاظ على الانسجام السياسي والبرلماني عند انتقال التنسيق من مكوّن إلى آخر.
وعلى مستوى التوجه السياسي، أكد التحالف مواصلة عمله البرلماني من موقع المعارضة التقدمية، متشبثًا بتفعيل آليات الرقابة والتشريع للتصدي لما يصفه بالسياسات اللاشعبية، والدفاع عن حقوق المواطنات والمواطنين في الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
ويظل الرهان الأساسي أمام المجموعة النيابية هو ترجمة هذا التوافق التنظيمي إلى تنسيق فعلي داخل البرلمان، من خلال توحيد المبادرات والمواقف بشأن القضايا السياسية والاجتماعية، وتعزيز حضورها الرقابي والتشريعي. فنجاح التناوب لن يرتبط فقط بتوزيع المسؤولية زمنيًا، بل أيضًا بقدرة مكونات التحالف على ضمان استمرارية العمل المشترك وتفادي تشتت المواقف خلال مختلف مراحل الولاية التشريعية.

تعليقات