صادم من تارودانت… رئيس جماعة إداوكيلال يرفض تسليم حافلة النقل المدرسي لتلاميذ متضررين بسبب حسابات سياسية

تعيش جماعة إداوكايلال، التابعة لإقليم تارودانت، على وقع جدل متصاعد بشأن تدبير ملف النقل المدرسي، بعدما فجرت معطيات من داخل المجلس الجماعي تساؤلات حادة حول أسباب عدم توجيه حافلة جديدة إلى الدواوير التي تعاني من هشاشة النقل المدرسي، في وقت لا يزال فيه تلاميذ هذه المناطق يواجهون ظروف تنقل تثير مخاوف أسرهم بشأن السلامة والاكتظاظ.
وتزداد خطورة القضية بالنظر إلى أن توفير الحافلة جاء، بحسب مصدر خاص من داخل المجلس، عقب استغاثة أولياء الأمور وتداول صور حافلة مهترئة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع عامل إقليم تارودانت إلى التدخل والعمل على توفير حافلة جديدة لفائدة الجماعة.
غير أن المفارقة التي تثير الاستنكار، وفق المصدر ذاته، تتمثل في اتهام رئيس الجماعة بعدم توجيه الحافلة إلى الدواوير الأكثر تضررا، وتسليمها بدلا من ذلك إلى الدوار الذي ينتمي إليه، رغم توفره، بحسب الرواية نفسها، على حافلة خاصة به. والأكثر إثارة للتساؤل أن هذه التطورات تأتي في أعقاب خلافات داخل المجلس الجماعي بشأن مشروع ميزانية السنة المقبلة، بعدما صوت أكثر من نصف الأعضاء ضده خلال دورة أكتوبر، وفق المعطيات التي قدمها المصدر.
وتربط هذه الرواية بين رفض الميزانية ومآل الحافلة الجديدة، ما يطرح سؤالا مقلقا حول ما إذا كانت الخلافات السياسية والتدبيرية داخل المجلس قد ألقت بظلالها على قرارات تمس بشكل مباشر حق التلاميذ في النقل المدرسي.
وفي تصعيد لافت، أعلن ممثلو وساكنة دواوير أكرض الأحد، وأوسير، وتكرسافت، وإكدزان، ويعظار، وتدلوا، وبوشين، وإمي أوزرو، وتعفيرت، استنكارهم لما وصفوه بإقصاء مناطقهم من الاستفادة من حافلات النقل المدرسي، مؤكدين أن أبناءهم يعانون من الاكتظاظ وظروف تنقل لا تستجيب لتطلعات الأسر في توفير الحد الأدنى من السلامة. وطالب الموقعون عامل إقليم تارودانت بالتدخل العاجل لإنصاف هذه الدواوير، ووضع حد لما اعتبروه تلاعبا بملف حيوي يرتبط بحق الأطفال في متابعة دراستهم في ظروف آمنة.
وأمام هذه الشكاوى، يصبح من المشروع التساؤل عن جدوى توفير حافلة جديدة إذا لم تصل إلى التلاميذ الذين أثيرت قضيتهم أساسا، وعن المعايير التي تجعل دوارا يستفيد بينما تظل دواوير أخرى، وفق البيان، خارج دائرة الاستفادة.
وتتعمق علامات الاستفهام مع الجدل الذي رافق مشروع ميزانية الجماعة، إذ أفاد المصدر بأن بعض الاعتمادات أثارت اعتراضات داخل المجلس، من بينها 12 مليون سنتيم للمحروقات، و6 ملايين سنتيم للإصلاحات، و9 ملايين سنتيم للعمال العرضيين، مع ادعائه أن الجماعة لا تتوفر على عمال عرضيين.

تعليقات