آخر الأخبار

من يحمي صورة أكادير السياحية؟.. مطالب بتحرك حازم لمواجهة مضايقات الزوار

أعادت مشاهد متداولة من شارع محمد الخامس بمدينة أكادير، النقاش حول ظاهرة ازعاج ومضايقة و”تحرش” بعض أطفال الشوارع والمتسولين بالسياح، في مشهد يثير القلق بشأن صورة المدينة السياحية وقدرتها على توفير أجواء آمنة ومريحة للزوار. وتسلط هذه الواقعة الضوء على مظاهر اجتماعية باتت تستدعي معالجة جدية، بعيدا عن الحلول المؤقتة والتدخلات الظرفية.

وتثير هذه المشاهد تساؤلات حول دور السلطات المحلية والمصالح المعنية في التعامل مع هذه الظواهر، خصوصا في الشوارع التي تعرف حركة سياحية مهمة. فالحفاظ على جاذبية أكادير لا يقتصر على الترويج لمؤهلاتها الطبيعية والفندقية، بل يتطلب أيضا ضمان الأمن والطمأنينة في الفضاءات العامة، والتفاعل السريع مع الشكاوى والسلوكات التي قد تسيء إلى الزوار.

وفي المقابل، لا يمكن اختزال ظاهرة التشرد والتسول في المقاربة الأمنية وحدها، إذ ترتبط بجوانب اجتماعية وإنسانية تتطلب توفير الرعاية والإيواء والمواكبة النفسية والاجتماعية، خاصة بالنسبة للأطفال الموجودين في وضعية الشارع. كما أن التصدي لأي سلوك ينطوي على مضايقة أو تحرش يجب أن يتم في إطار القانون، مع حماية الأطفال من الاستغلال والتهميش.

وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل من ولاية جهة سوس ماسة، بتنسيق مع جماعة أكادير والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والمؤسسات الاجتماعية، من أجل وضع حلول جذرية ومستدامة لظاهرتي التشرد والتسول، وتعزيز المراقبة بالمناطق السياحية. فأكادير التي تقدم نفسها وجهة سياحية وطنية ودولية، تحتاج إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تحفظ كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتصون في الوقت نفسه سلامة السياح وحقهم في التجول دون مضايقات.

المقال التالي