آخر الأخبار

من المجلس الوطني…إدريس لشكر يكشف أولويات الاتحاد الاشتراكي بشأن المشاركة الحكومية

وضع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الإصلاح الفعلي في صلب النقاش حول مشاركة الحزب في الحكومة، مؤكداً أن الدعوة الرسمية الموجهة إليه تمثل خيارا مسؤولا، شريطة أن تستند إلى التزامات سياسية واضحة وبرامج قابلة للتنفيذ وآليات تضمن تتبع النتائج ومحاسبة المسؤولين ،مشددا خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب، على أن المشاركة الحكومية ينبغي أن ترتبط بأولويات الإصلاح والاستجابة للانتظارات الاجتماعية.

ودعا لشكر إلى تحويل نقاط الالتقاء مع حزب الأصالة والمعاصرة وأحزاب الكتلة إلى تعاقدات مشتركة تتجاوز حدود التوافق السياسي، وتؤسس لعمل حكومي قائم على وضوح الأهداف وتحديد المسؤوليات،معتبرا أن التقارب في التصورات يجب أن ينعكس على القرارات والسياسات العمومية، بما يضمن الانتقال من الوعود إلى الإنجاز الفعلي.

وفي مواجهة الإشاعات المتداولة بشأن وجود خلافات داخلية، أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن القرار المتعلق بالمشاركة في الحكومة يمر عبر المؤسسات الحزبية وقنوات التداول الديمقراطي، بعيداً عن الأهواء الفردية والتكهنات،منتقدا ما وصفه بالنقد السهل عبر منصات التواصل الاجتماعي، داعياً إلى نقاش سياسي مسؤول يقوم على الحضور والمواجهة وتقديم البدائل داخل المؤسسات.

وعلى المستوى التنظيمي، طالب لشكر بتقييم صريح للحصيلة الانتخابية، وتحديد المسؤوليات بشأن الاختلالات المسجلة خلال الحملات، استناداً إلى الوقائع والأدلة، مشددا على ضرورة مراجعة أساليب العمل الحزبي وتعزيز التنسيق بين المرشحين وتقوية الحضور الترابي، مؤكداً تمسك الحزب بحقه في الطعن أمام المحكمة الدستورية وفق المساطر القانونية واحترام قراراتها.

وفي تشخيصه للتحديات الاجتماعية والاقتصادية، وضع لشكر تشغيل الشباب وحماية القدرة الشرائية وإصلاح التقاعد ومحاربة الفساد وتضارب المصالح ضمن أولويات المرحلة المقبلة، مبرزا أهمية تحسين التعليم والصحة وتقليص الفوارق المجالية، معتبراً أن مصداقية العمل السياسي ترتبط بقدرته على تقديم حلول عملية للمشكلات التي تواجه المواطنين.

وقدم لشكر مقترحات ترمي إلى ربط الدعم العمومي للاستثمار بإحداث مناصب شغل فعلية، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر هشاشة، وتعزيز شفافية الصفقات العمومية وحماية المبلغين عن الفساد، حيث تستهدف هذه الإجراءات، وفق التصور الذي عرضه، إرساء تنمية أكثر إنصافاً، وضمان ربط الامتيازات العمومية بالنتائج وتحسين نجاعة السياسات الحكومية.

هذا،و اكد لشكر على أن المشاركة الحكومية لا ينبغي أن تتحول إلى غاية في حد ذاتها، بل يجب أن تستند إلى تعاقد إصلاحي يحدد الأولويات والآجال والتمويل ومؤشرات التقييم،مشددا على أن الرهان الحقيقي يتمثل في ترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويربط المسؤولية بالمحاسبة ويمنح أي مشاركة اتحادية مضموناً سياسياً واجتماعياً واضحاً.

المقال التالي