آخر الأخبار

دي ميستورا يضع عقبتين أمام مجلس الأمن.. خروقات وقف إطلاق النار وأزمة الثقة تربكان تسوية الصحراء

انتهت المشاورات المغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء المفتعل، لكن الأسئلة التي خلّفتها لا تزال قائمة. فبعد إحاطتين قدمهما المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، والممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة «المينورسو»، ألكسندر إيفانكو، يبقى السؤال المطروح: ماذا تغير على الأرض وفي المسار السياسي؟

توصيات أممية سرية ومعطيات محدودة عن مضمونها

بحسب مصدر أممي، عرض دي ميستورا على أعضاء المجلس وثائق تتضمن توصياته وخلاصات اتصالاته الأخيرة مع أطراف النزاع. وفي غياب تفاصيل معلنة عن مضمونها، تظل المعطيات المتاحة محدودة، بينما لا تزال نتائج المشاورات وتداعياتها السياسية موضع ترقب.

دي ميستورا يحدد مكامن التعثر في مسار التسوية

حدد المبعوث الأممي، وفق المصدر ذاته، عائقين رئيسيين يحولان دون إحراز تقدم ملموس في العملية السياسية. ويتعلق الأمر باستمرار حوادث إطلاق النار وعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب أزمة الثقة بين الأطراف المعنية، وهما عاملان يطرحان تساؤلات بشأن فرص استئناف مسار تفاوضي أكثر فعالية.

اتفاق 1991 يواجه اختبار الخروقات واستمرار التوتر الميداني

تتمثل العقبة الأولى في استمرار حوادث إطلاق النار وما يرتبط بها من خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991. ويضع هذا الوضع الاتفاق أمام اختبار صعب، في ظل المخاوف من انعكاس التوترات الميدانية على جهود التسوية. فاستمرار الخروقات يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة الالتزامات القائمة على ضمان الاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة للعملية السياسية.

أزمة الثقة تغلق أبواب التوافق وتضع المفاوضات أمام مأزق

أما العقبة الثانية، فتتمثل في أزمة الثقة بين الأطراف المعنية، التي تحد من فرص تهيئة مناخ ملائم لمفاوضات أكثر فعالية. وفي ظل استمرار التوترات الميدانية وتراجع الثقة، تزداد صعوبة تحقيق اختراق سياسي، فيما يبقى التحدي الأساسي مرتبطاً بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات وبناء أرضية مشتركة تسمح بتحريك مسار التسوية.

تجديد ولاية «المينورسو» يقترب وأسئلة الفعالية تتصاعد

في المقابل، يقترب موعد اتخاذ قرار بشأن تجديد ولاية بعثة «المينورسو»، التي تنتهي في 31 من الشهر الجاري. ويطرح هذا الاستحقاق سؤالاً أساسياً: هل سيكون القرار المرتقب مجرد تمديد إجرائي، أم محطة لمعالجة أسباب الجمود التي أقر بها المبعوث الأممي نفسه؟

قرار مجلس الأمن أمام امتحان تحويل الترقب إلى تقدم سياسي

تأتي هذه المشاورات في مرحلة مفصلية من عمل مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء المفتعل، وسط ترقب لمضامين القرار المنتظر، سواء تعلق الأمر بمستقبل البعثة أو بالجهود الدولية الرامية إلى إعادة تحريك العملية السياسية نحو تسوية للنزاع. وبين الترقب والواقع، تبقى العقبتان المعلنتان قائمتين، فيما سيظل تقييم القرار المقبل مرتبطاً بقدرته على الإسهام في تجاوزهما وفتح المجال أمام تقدم ملموس.

المقال التالي