أمطار الخير تنعش آمال الفلاحين والكسابة.. هل تكون بداية موسم فلاحي واعد بالمغرب؟

أعادت التساقطات المطرية المصحوبة بالرعد، التي شهدتها مناطق متفرقة بجهة الدار البيضاء سطات خلال الساعات الماضية، الأمل إلى نفوس الفلاحين ومربي الماشية، في ظل تطلعهم إلى موسم فلاحي أفضل بعد سنوات طبعتها صعوبات مرتبطة بندرة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وخلفت هذه الأمطار حالة من الارتياح في أوساط المهنيين، بالنظر إلى دورها المحتمل في تحسين رطوبة التربة وتهيئة الأراضي للشروع في عمليات الحرث والبذر، بالتزامن مع الاستعداد لانطلاق الزراعات الخريفية التي تشكل محطة أساسية في تحديد ملامح الموسم الفلاحي الجديد.
وتتداول أوساط مهتمة بالقطاع الفلاحي معطيات تفيد بأن التساقطات الحالية قد تمثل بداية إيجابية لموسم مطري واعد، إذا ما تواصلت خلال الأسابيع المقبلة بوتيرة منتظمة، بما يسمح للفلاحين باستعادة وتيرة نشاطهم والاستعداد لمختلف مراحل الإنتاج، رغم الإكراهات التي لا تزال تثقل كاهلهم، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار المحروقات ومستلزمات العمل الفلاحي.
ولا تقتصر أهمية هذه الأمطار على الأراضي المزروعة، بل تمتد إلى المراعي الطبيعية التي يعول عليها مربو الماشية لتوفير جزء من حاجيات قطعانهم من الغذاء، وتقليص الاعتماد على الأعلاف المركبة التي ارتفعت تكلفتها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما وضع العديد من الكسابة، خصوصا الصغار منهم، أمام ضغوط مالية متزايدة.
وتكتسي التساقطات الخريفية أهمية خاصة بالنسبة للقطاع الفلاحي بجهة الدار البيضاء سطات، التي تعد من أبرز الأقطاب المنتجة بالمملكة، إذ يرتبط نجاح الموسم إلى حد كبير بتوقيت الأمطار وانتظامها، ومدى مساهمتها في توفير الظروف الملائمة لنمو المزروعات وتحسين الغطاء النباتي.
ورغم التفاؤل الذي خلفته هذه الزخات المطرية، يظل الفلاحون ومربو الماشية في انتظار مزيد من التساقطات خلال المرحلة المقبلة، أملا في تجاوز آثار الإجهاد المائي وتحسين المراعي والحد من تكاليف الإنتاج، بما ينعكس إيجابا على المردودية الفلاحية والقدرة على توفير الأعلاف، ويدعم فرص تحقيق موسم فلاحي أفضل.

تعليقات