شركات إسرائيلية في معرض مراكش للطيران…هل يقترب المغرب من توطين الصناعة الدفاعية؟

أعادت مشاركة ثماني شركات دفاعية إسرائيلية في معرض مراكش للطيران، المنظم في أكتوبر 2026، تسليط الضوء على مستقبل التعاون العسكري والتكنولوجي بين المغرب وإسرائيل، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الشراكات الممكنة ومدى قدرتها على دعم طموح المملكة إلى تطوير صناعة دفاعية وطنية.
ووفقاً لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”،يضم الوفد الإسرائيلي شركات بارزة، من بينها “إلبيت سيستمز”و”الصناعات الجوية الإسرائيلية”و”رافائيل”،التي تعرض تقنيات تشمل الطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.
وتطرح هذه المشاركة تساؤلات حول إمكانية تجاوز مرحلة اقتناء المعدات العسكرية إلى بناء شراكات صناعية متقدمة، تتيح للمغرب الاستفادة من الخبرات التقنية وتطوير قدراته في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، بما يعزز القيمة المضافة المحلية.
ويظل نقل التكنولوجيا أحد أبرز الملفات المطروحة في هذا السياق، بالنظر إلى دوره المحتمل في تأهيل الكفاءات المغربية وتطوير الخبرات الوطنية وتقليص الاعتماد على الخارج، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالأنظمة الجوية والتكنولوجيات الدفاعية المتقدمة.
غير أن تحويل هذه الفرص إلى مكاسب صناعية مستدامة يظل مرتبطاً بطبيعة الاتفاقيات التي قد تجمع الجانبين، ومدى تضمينها التزامات واضحة بشأن الاستثمار المحلي وتكوين الأطر ونقل المعرفة وإشراك المقاولات المغربية في سلاسل الإنتاج.
وبين متطلبات تحديث القدرات الدفاعية وتحديات بناء صناعة وطنية قادرة على المنافسة، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه المشاركة ستشكل مدخلاً لشراكات إنتاجية طويلة الأمد داخل المغرب، أم ستظل محصورة في عرض التكنولوجيا وتسويق المعدات العسكرية، في انتظار ما ستكشف عنه الاتفاقيات والمشاريع المستقبلية.

تعليقات