التهم الجنائية تطارد آلاف الموقوفين في فرنسا…6500 توقيف وإعلان تعزيز المدارس ب3000 أستاذ

تتصاعد تداعيات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا مع تجاوز عدد الموقوفين 6547 شخصا، بينهم آلاف القاصرين، في ظل استمرار المواجهات وأعمال التخريب التي رافقت التحركات المطالبة بتحسين ظروف التعليم وتوفير المدرسين والموارد اللازمة للمؤسسات التعليمية.
وتفيد المعطيات الصادرة عن وزارة العدل الفرنسية بأن أكثر من 1800 شخص يخضعون للملاحقة القضائية، بينهم 1483 قاصرا، بينما تتركز الشبهات حول مجموعة من الأفعال التي شهدتها الاحتجاجات، ما يضع السلطات أمام تحدي التمييز بين التظاهر السلمي والمشاركة الفعلية في أعمال العنف.
وتشمل التهم الموجهة إلى المشتبه فيهم التخريب وتحطيم الممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على قوات الأمن، وممارسة العنف، والمشاركة في تجمعات عنيفة، فضلا عن ملفات تتعلق بأعمال اقتحام وإلحاق أضرار بالمؤسسات التعليمية، حيث أوضحت مديرية شرطة باريس أن نحو 90 في المائة من الموقوفين في نطاقها أوقفوا للاشتباه في تورطهم في التخريب والتحطيم والاعتداء، دون أن يشكل ذلك دليلا على إدانة جميع الأشخاص المعنيين.
وفي سياق الملاحقات القضائية، قضت محكمة فرنسية بسجن شاب يبلغ 18 سنة لمدة 12 شهرا، منها ستة أشهر نافذة مع إمكانية تنفيذها بواسطة سوار إلكتروني، بعد إدانته بإطلاق مقذوف ناري باتجاه الشرطة، وفي المقابل، أثار توقيف قاصرين تتراوح أعمار بعضهم بين 14 و15 سنة انتقادات محامي الدفاع، الذين شككوا في كفاية الأدلة في بعض الملفات، وطالبوا بضمان حقوق الأحداث واحترام قرينة البراءة.
وعلى المستوى الحقوقي، اتهمت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية قوات الأمن باستخدام القوة بصورة غير متناسبة مع المتظاهرين، خصوصا القاصرين، فيما حذر محامون من تحويل الاحتجاجات إلى ملف أمني واسع قد يفاقم التوتر بين الشباب والسلطات.
وبالتوازي مع الأزمة الأمنية، أعلن وزير التربية الوطنية الفرنسي إدوار جيفراي عن التحاق نحو 3000 أستاذ بديل بالمؤسسات التعليمية التي تواجه صعوبات كبيرة، في محاولة لمعالجة النقص في المدرسين والاستجابة للمطالب المرتبطة باكتظاظ الفصول الدراسية، وتدهور المباني المدرسية، وعدم تعويض المدرسين الغائبين، إذ جاء الإعلان بعد انتقادات طلابية لخطاب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الذي لم يتضمن إجراءات فورية ملموسة.
وانطلقت الاحتجاجات في 17 شتنبر الماضي من ثانوية سانت إكزوبيري بضاحية كريتاي قرب باريس، قبل أن تمتد إلى مناطق مختلفة من فرنسا، وسط إغلاق كلي أو جزئي لمئات المؤسسات التعليمية.

تعليقات