آخر الأخبار

وفيات الأمهات بالمغرب تعود إلى الواجهة.. 42 ألف وفاة سنويا عالميا بسبب اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل

كشفت منظمة الصحة العالمية أن اضطرابات ارتفاع ضغط الدم تتسبب في نحو 10 إلى 15 في المائة من مضاعفات الحمل، وترتبط بـ16 في المائة من وفيات الأمهات على مستوى العالم. وتُقدّر المنظمة عدد النساء اللواتي يفارقن الحياة سنويا بسبب هذه الاضطرابات بنحو 42 ألف امرأة، في حصيلة تعيد إلى الواجهة أهمية الكشف المبكر وجودة الرعاية الصحية المقدمة للحوامل، بما في ذلك بالمغرب.

قياس الضغط وفحص البول.. إجراءات أساسية قد تنقذ حياة الحامل

تؤكد المعطيات الصحية أن الحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل لا يتطلب دائما تدخلات معقدة، بل يبدأ بقياس ضغط الدم بانتظام، وفحص البول للكشف عن البروتين، وتوفير الأدوية الضرورية للعلاج. ومع ذلك، لا تزال نساء في عدد من البلدان يواجهن صعوبات في الحصول على هذه الخدمات الأساسية، وفق ما أشارت إليه المنظمة الأممية، الجمعة، وهو ما يطرح أهمية ضمان استفادة الحوامل بالمغرب من الفحوصات اللازمة في مختلف مراحل الحمل.

نقص الأطر الصحية وضعف الإحالة يهددان سلامة الأمهات

لا تقتصر التحديات التي رصدتها منظمة الصحة العالمية على نقص الأجهزة والأدوية، بل تشمل أيضا ضعف أنظمة الإحالة، ونقص الأطر الصحية المدربة، ومحدودية خدمات التوليد الطارئة، خصوصا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وتبرز هذه الاختلالات أهمية توفير مسارات واضحة لنقل الحالات التي تستدعي تدخلا عاجلا إلى المؤسسات الصحية القادرة على التعامل معها، بما يضمن عدم ضياع الوقت في مواجهة المضاعفات الخطيرة.

التشخيص المبكر والرعاية المستعجلة في صلب حماية الحوامل

شددت الدكتورة باسكال ألوتي، مديرة إدارة الصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل والمراهقين والشيخوخة بمنظمة الصحة العالمية، على أهمية الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وتوفير الرعاية الطارئة المناسبة. وأوضحت أن فرص النجاة تتأثر بتوقيت التشخيص ومدى توافر الخدمات الصحية الضرورية، وهي معطيات تجعل جودة متابعة الحمل والاستجابة السريعة للحالات الحرجة من العناصر الأساسية لحماية صحة النساء.

خريطة طريق عالمية تضع الوقاية والعلاج في الواجهة

أطلقت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركائها، خريطة طريق عالمية للحد من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بما فيها مقدمات الارتعاج، المعروفة بتسمم الحمل. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الوقاية والعلاج، وخفض وفيات الأمهات والأطفال المرتبطة بهذه الاضطرابات. وبالنسبة إلى المغرب، تبرز أهمية هذه التوجهات في تعزيز الفحوصات الدورية، وتوفير الأدوية، وتحسين التنسيق بين مراكز الرعاية الصحية والمؤسسات الاستشفائية.

أكثر من 500 ألف حالة من الإملاص ووفيات حديثي الولادة عالميا

تتجاوز تداعيات هذه الاضطرابات وفيات الأمهات، إذ أشارت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 500 ألف حالة من الإملاص ووفيات حديثي الولادة، في حصيلة تكشف اتساع الأثر الصحي والاجتماعي للمضاعفات المرتبطة بالحمل. وتؤكد هذه الأرقام أهمية التعامل مع صحة الأم والجنين باعتبارهما جزءا من منظومة رعاية متكاملة، تبدأ بالوقاية والمتابعة الطبية ولا تنتهي عند الولادة.

الوقاية من وفيات الأمهات بالمغرب رهينة جودة الرعاية

تضع التحذيرات الأممية أهمية الكشف المبكر والعلاج في صلب الجهود الرامية إلى الحد من وفيات الأمهات. وفي المغرب، يظل تقييم واقع هذه المخاطر مرتبطا بالمعطيات الوطنية الخاصة بوفيات الأمهات، ومدى توافر خدمات متابعة الحمل والتوليد المستعجل، وجودة الاستجابة للحالات الحرجة. وبين التوصيات الدولية ومتطلبات التطبيق الميداني، يبقى الرهان هو ضمان حصول كل امرأة حامل على الرعاية اللازمة في الوقت المناسب، تفاديا لمضاعفات قد تهدد حياتها وحياة جنينها.

المقال التالي