آخر الأخبار

39 ألف درهم مدى الحياة.. معاشات الوزراء تعود إلى الواجهة بالتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة

في خضم مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، عاد ملف الامتيازات والمعاشات التي يستفيد منها الوزراء السابقون إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما أعادت تدوينة للإعلامي وأستاذ القانون عمر الشرقاوي طرح السؤال حول مدى استمرار العمل بهذا النظام، خصوصاً في ظل إلغاء معاشات البرلمانيين سابقاً.

ويتم تداول الموضوع بشكل لافت خلال هذه الأيام على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، حيث يطرح عدد من المتابعين تساؤلات حول وضعية الوزراء الذين قد يغادرون مناصبهم، والامتيازات المالية التي تترتب عن انتهاء مهامهم الحكومية.

وفي هذا السياق، كتب الإعلامي وأستاذ القانون بجامعة الحسن الثاني عمر الشرقاوي في تدوينة له نشرها على صفحته الخاصة بموقع فيسبوك: “عندنا عدد من الوزراء باردين لكتاف خرجوا من خدمتهم وتحولوا لممتهني السياسة يعارضون الدولة بمعاش وزاري لم يساهموا فيه بريال واحد، جا الوقت كيفما تم إلغاء معاش البرلمانيين يتلغى معاش الوزراء، ما يمكنش موظف ومستخدم يخلص التقاعد ديالو باش ياخد جوج فرانك بعد مسار طويل وشاق. ووزير لم يساهم بسنتيم واحد ويتولى المسؤولية لولاية أو لبضعة شهور ويحصل على 39 ألف درهم كمعاش مدى الحياة هذا راه الحماق. غادي نرجع ليكم لهذشي مزيان”.

وتستند معاشات أعضاء الحكومة السابقين إلى مقتضيات قانونية خاصة، من بينها الظهير الشريف رقم 1.74.331 الصادر سنة 1975، الذي ينظم وضعية أعضاء الحكومة. ويختلف هذا النظام عن نظام التقاعد العادي للموظفين، إذ يرتبط معاش الوزير السابق بمقتضيات خاصة وبالميزانية العامة للدولة.

ويكتسب النقاش الحالي أهمية إضافية بالنظر إلى أن إلغاء نظام معاشات البرلمانيين أصبح سابقة تشريعية وسياسية، بعدما تمت تصفية النظام الخاص بمعاشاتهم، وهو ما يعيد طرح سؤال مماثل بشأن مدى استمرار نظام معاشات الوزراء، وما إذا كانت هناك إرادة سياسية لإعادة النظر فيه.

وبينما يعتبر منتقدو هذا النظام أن الجمع بين المسار السياسي والامتيازات المالية التي تستمر بعد مغادرة المسؤولية يطرح إشكالات مرتبطة بالعدالة الاجتماعية وتكافؤ المعاملة مع باقي فئات الموظفين والمستخدمين، يرى آخرون أن معاشات أعضاء الحكومة تخضع لنصوص قانونية خاصة ولا يمكن تغييرها إلا عبر المساطر التشريعية والمؤسساتية المعمول بها.

وهكذا، يبدو أن ملف معاشات الوزراء مرشح للعودة بقوة إلى النقاش العمومي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة واحتمال مغادرة عدد من الوزراء الحاليين لمناصبهم، في وقت تتزايد فيه الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى إعادة النظر في الامتيازات المالية المرتبطة بالمناصب السياسية العليا.

المقال التالي