آخر الأخبار

بعد قرار المراجعة الاستراتيجية.. هل يختبر مجلس الأمن صيغة جديدة لمستقبل المينورسو؟

يدخل مجلس الأمن الدولي أولى مشاوراته المغلقة بشأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، في توقيت دقيق يسبق انتهاء ولايتها الحالية. وبين جلسات مغلقة وإحاطات منتظرة، يبدو أن الأعضاء مقبلون على نقاش لا يتعلق بالتجديد وحده، بل بطبيعة المرحلة المقبلة ومستقبل البعثة.

ويندرج الاجتماع ضمن برنامج عمل المجلس لشهر أكتوبر، الذي ينص على عقد جلسة مغلقة ثانية اليوم الخميس. وتنتهي الولاية الحالية يوم السبت، ما يجعل الأيام المتبقية حاسمة في صياغة القرار المرتقب. وكان تقرير الأمين العام حول الوضع في الصحراء قد أُحيل إلى المجلس الخميس الماضي، ليشكل إحدى الوثائق الأساسية للنقاش. وسيستمع الأعضاء خلال الجلستين إلى إحاطتين من ألكسندر إيفانكو، رئيس البعثة، وستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام.

تمديد الولاية يضع مجلس الأمن أمام اختبار سياسي

يبرز السؤال الأول حول مدة التجديد المقبل: فهل يواصل المجلس العمل بالترتيبات الحالية لعام إضافي، أم يفضل تمديداً أقصر يتيح له إعادة تقييم تطورات المسار السياسي في مرحلة مبكرة؟ ويحمل الخياران دلالات مختلفة، ولكل منهما مؤيدون محتملون داخل المجلس.

وقد يُقرأ التمديد لعام كامل كمؤشر على استمرار الثقة في المسار القائم وعلى استقرار نسبي في المقاربة الأممية. في المقابل، قد يُفهم التمديد القصير كرغبة في إبقاء الملف تحت مراقبة أقرب، وربط مصير البعثة بما ستسفر عنه المفاوضات من نتائج في وقت وجيز.

مراجعة استراتيجية تضع مهام المينورسو تحت المجهر

ويعود القرار رقم 2797، الذي مدّد ولاية المينورسو لمدة عام قبل اثني عشر شهراً، إلى الواجهة. فقد طلب إجراء مراجعة استراتيجية بشأن مستقبل البعثة، مع أخذ نتائج المفاوضات بين الأطراف بعين الاعتبار. وهنا يتقاطع النقاش التقني مع الحسابات السياسية.

ويطرح هذا الطلب أكثر من تساؤل: هل ستظل المراجعة في إطار التقييم المهني لأداء البعثة وظروف عملها؟ أم ستفتح نقاشاً أوسع حول طبيعة مهامها ودورها في المرحلة المقبلة؟ وتكتسي إحاطة إيفانكو، وما ستتناوله من قيود عملية ومستوى تعاون الأطراف، أهمية خاصة في هذا الاتجاه.

الساعات الحاسمة تكشف اتجاه القرار الأممي المقبل

تبقى خلاصات جلستي الأربعاء والخميس الاختبار الأول لاتجاهات الأعضاء. ورغم أن النقاش يجري خلف الأبواب المغلقة، فإن صياغة القرار الجديد ومدة الولاية ستكشفان في نهاية المطاف عن الموقف الذي ستنتهي إليه الأغلبية داخل المجلس.

وفي انتظار ذلك، يظل القرار النهائي رهيناً بمفاوضات الأعضاء وبالمسار الذي ستتخذه المشاورات خلال الأيام المقبلة. وبين خيار الاستمرارية وخيار المراجعة المبكرة، تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن لمعرفة ما إذا كان سيكتفي بتجديد ولاية المينورسو بصيغتها الحالية، أم سيمهد النقاش الجاري لصيغة جديدة بشأن مستقبل البعثة.

المقال التالي