آخر الأخبار

الملك محمد السادس يفتتح الدورة التشريعية الجديدة بخطاب أمام مجلسي البرلمان

يترأس الملك محمد السادس، يوم غد الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمقر البرلمان، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، في محطة دستورية تأتي في سياق سياسي لافت، بالتزامن مع استمرار المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة.

وأفادت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، في بلاغ لها، أن الملك سيلقي بهذه المناسبة خطابًا ساميًا أمام أعضاء مجلسي البرلمان، مجلس النواب ومجلس المستشارين، على أن يتم بث الخطاب مباشرة عبر أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة ابتداء من الساعة الثالثة و45 دقيقة من عصر يوم الجمعة.

وتأتي هذه المناسبة في وقت ما تزال فيه مشاورات تشكيل الحكومة جارية، بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، بمقتضى الفصل 47 من الدستور. ويأتي هذا التكليف بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي.

وتحمل هذه الدورة التشريعية الجديدة أهمية خاصة، باعتبارها الأولى بعد الانتخابات الأخيرة، وفي ظل انكباب المنصوري على بناء الأغلبية الحكومية المقبلة، عبر مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب، بهدف ترجمة نتائج صناديق الاقتراع إلى تركيبة حكومية وبرنامج عمل للمرحلة المقبلة.

وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد تصدر نتائج الانتخابات بحصوله على 97 مقعدًا، متبوعًا بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدًا. وأعلنت وزارة الداخلية أن النتائج النهائية تطابقت مع النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها.

ويرتقب أن يحظى خطاب الملك باهتمام سياسي واسع، بالنظر إلى توقيته المتزامن مع مرحلة دقيقة من المشاورات السياسية، وما ستفرزه من ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، خصوصًا أن الحكومة الجديدة ستكون مطالبة بتحويل نتائج الانتخابات إلى برنامج عمل يستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، كذلك، في ظل سابقة سياسية تتمثل في وصول أول امرأة إلى منصب رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري خلفًا للحكومة المنتهية ولايتها، وهي المهمة التي شرعت من أجلها في إجراء اتصالات ومشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن هندسة الأغلبية الحكومية المقبلة.

وبذلك، يلتقي افتتاح السنة التشريعية الجديدة مع مرحلة إعادة ترتيب المشهد الحكومي، في انتظار استكمال المشاورات والإعلان عن التركيبة الحكومية التي ستتولى تدبير المرحلة المقبلة، بينما تتجه الأنظار خلال جلسة افتتاح البرلمان إلى مضامين الخطاب الملكي وما قد يحمله من توجيهات وأولويات للولاية التشريعية والحكومية الجديدة.

المقال التالي