برشيد :حقوقيون يحذرون من مشروع صناعي لمعالجة مخلفات مجازر الدواجن

أعلن المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ببرشيد رفضه القاطع لمشروع الوحدة الصناعية المخصصة لمعالجة وإعادة تدوير مخلفات مجازر الدواجن وتصنيعها، محذراً من التداعيات المحتملة لهذا النشاط على البيئة والصحة العامة وجودة الحياة بالنسبة لساكنة المدينة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع للمكتب الإقليمي، خُصص لمناقشة عدد من القضايا التي تهم الساكنة وحقوقها الأساسية، حيث حظي المشروع الصناعي باهتمام خاص، في ظل ما اعتبرته العصبة مخاوف مرتبطة بطبيعة النشاط وانعكاساته المحتملة على المحيط والسكّان.
وشددت العصبة على أن حماية صحة المواطنين وسلامة البيئة والحفاظ على النظام العام ليست أموراً قابلة للتنازل، مؤكدة أن أي مشروع استثماري، مهما كانت طبيعته، ينبغي أن يخضع لمتطلبات المصلحة العامة ويحترم الضوابط المرتبطة بالسلامة البيئية والصحية.
وأكد المكتب الإقليمي في المقابل أن موقفه لا يعني رفض الاستثمار أو معارضة المشاريع الاقتصادية وخلق فرص الشغل، وإنما يدعو إلى استثمارات مسؤولة ومستدامة، قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية لبرشيد، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية دون تحميل الساكنة كلفة بيئية أو صحية محتملة.
وطالبت العصبة المجلس الجماعي والجهات المعنية بعدم الترخيص للمشروع، داعية إلى تغليب المصلحة العامة وحقوق الساكنة، واعتماد رؤية تنموية تستقطب مشاريع صناعية واستثمارات ذات قيمة مضافة، وتوفر فرص الشغل وتحسن ظروف عيش المواطنين، بدل أنشطة تثير مخاوف بشأن البيئة والصحة العامة.
هذا، وأكد المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ببرشيد أنه سيواصل تتبع هذا الملف بكل مسؤولية، وبالوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة، مجدداً التأكيد على أن حماية صحة المواطنين والبيئة والمصلحة العامة تظل في صدارة أولوياته، وأن أي قرار بشأن المشروع ينبغي أن يراعي حقوق ومصالح ساكنة برشيد.

تعليقات