لدغة أفعى تنهي حياة مواطنة بطاطا…غياب الأمصال يضع المنظومة الصحية أمام المساءلة

أعاد وفاة مواطنة إثر تعرضها للدغة أفعى بإقليم طاطا ملف الأمصال المضادة لسموم الأفاعي إلى واجهة النقاش حول واقع الخدمات الصحية والاستعجالية بالمناطق النائية، بعدما طالب منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان بفتح بحث عاجل ونزيه وشامل لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وحسب بلاغ المنتدى، فإن المواطنة (ف. أ) تعرضت للدغة أفعى بدوار إكضي، جماعة تزونين، دائرة أقا، قبل أن تواجه عملية نقلها والتكفل بها صعوبات ومسافات طويلة، لتنتهي حياتها بمدينة كلميم، اذ يرى المنتدى أن هذه الواقعة تستوجب التحقق الدقيق من مختلف مراحل التكفل بها، دون استباق نتائج البحث.
وفي صلب مطالبه، شدد المنتدى على ضرورة ضمان توفر الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب داخل المؤسسات الصحية بالإقليم، معتبراً أن طبيعة طاطا الجغرافية واتساع رقعتها وتباعد دواويرها تفرض منظومة استعجالية قادرة على التدخل السريع في حالات التسمم بلدغات الأفاعي والعقارب.
وطالب المنتدى أيضاً بجاهزية خدمات الإنعاش والتكفل بالحالات الحرجة بالمركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا، وتعزيز سيارات الإسعاف وآليات الإجلاء الاستعجالي، بما في ذلك الإجلاء الجوي عند الاقتضاء، لتقليص عامل الزمن الذي قد يكون حاسماً في مثل هذه الحالات،داعيا إلى تقييم شامل لمنظومة الاستعجالات والنقل الطبي وتدبير مخزون الأمصال بالإقليم، مع اعتماد الإنصاف المجالي في توزيع الموارد الصحية، بما يضمن لسكان المناطق النائية حقهم الفعلي في العلاج والاستجابة الطبية العاجلة.
و شدد منتدى إفوس بالتأكيد على أن الحق في الحياة والصحة والكرامة يقتضي توفير شروط الحماية الصحية الفعلية لجميع المواطنين، مؤكدا على أن توفير الأمصال المضادة للسموم ليس ترفاً صحياً، بل جزء أساسي من منظومة الإنقاذ والاستجابة للحالات الاستعجالية، وداعياً إلى تقديم توضيحات رسمية للرأي العام بشأن هذه الواقعة والإجراءات المتخذة لتفادي تكرارها.

تعليقات