آخر الأخبار

الطرق السيارة تطلق طلب عروض بالملايير لإنجاز مشروع بمحطات الأداء.. أسئلة محرجة تلاحق الكلفة الضخمة

تثير صفقة تقدر قيمتها بأكثر من 106.7 ملايين درهم، أي ما يفوق 10 ملايير و600 مليون سنتيم، علامات استفهام واسعة بشأن كلفة مشروع تسقيف محطات الأداء بالطريق السيار القاري الرابط بين الرباط والدار البيضاء، خاصة في ظل ضخامة الغلاف المالي المرصود مقارنة بطبيعة الأشغال المعلنة.

وتهم الصفقة، التي أطلقتها الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ضمن برنامجها التوقعي لسنة 2026، إنجاز الدراسات وأشغال بناء سقيفات بمحطات الأداء على أحد أكثر المحاور الطرقية استعمالاً في المملكة. غير أن الجمع بين الدراسات وأشغال البناء ضمن صفقة واحدة، إلى جانب القيمة التقديرية المرتفعة، يطرح الحاجة إلى توضيح دقيق لمكونات المشروع وكميات المواد والتجهيزات والأشغال التي تبرر هذا المبلغ.

وتزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى أن الأشغال المطلوبة ترتبط أساساً بالنجارة والهياكل المعدنية، وفق التصنيفات المحددة في إعلان طلب العروض. وهو ما يجعل تفاصيل دفتر التحملات والمعايير التقنية وكميات الحديد والمواد المستعملة، إضافة إلى تكلفة الدراسات والتركيب، عناصر أساسية لتقييم مدى تناسب الغلاف المالي مع المشروع الحقيقي.

كما يبرز جانب آخر يتعلق بالشفافية والرقابة على مراحل الصفقة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمبلغ مالي ضخم، ما يفرض تتبعاً دقيقاً لمسار المنافسة منذ فتح العروض إلى اختيار الشركة الفائزة، ثم مراقبة جودة الأشغال واحترام الكلفة والآجال والمواصفات التقنية.

وفي انتظار الكشف عن نتائج طلب العروض والتفاصيل التقنية والمالية الكاملة، تبقى أسئلة مشروعة مطروحة حول الأسس التي بُنيت عليها الكلفة التقديرية البالغة 106 ملايين و719 ألف درهم دون احتساب الرسوم، ومدى وجود فروق محتملة بين التقدير الأولي والعرض الفائز، فضلاً عن مدى انعكاس هذه الاستثمارات فعلياً على تحسين ظروف استعمال محطات الأداء.

وتكتسي الصفقة أهمية خاصة بسبب قيمتها المالية وموقع المشروع، ما يجعل نشر المعطيات التفصيلية المتعلقة بالدراسات، وكميات المواد، وتكلفة كل محطة، ومعايير اختيار المتنافسين، ثم حصيلة التنفيذ، أمراً ضرورياً لتبديد علامات الاستفهام وضمان وضوح أكبر بشأن كيفية تدبير هذا الغلاف المالي.

المقال التالي