بعد حديثه عن 270 طنا من المخدرات…النيابة العامة تحسم ملف تصريحات مصطفى الإبراهيمي

حسمت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، امس الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، ملف البرلماني مصطفى الإبراهيمي، عن حزب العدالة والتنمية، بقرار حفظ الملف عقب انتهاء البحث القضائي الذي فتح على خلفية تصريحاته بشأن علاقة أموال المخدرات بالاستحقاقات والمواقع السياسية.
وجاء قرار الحفظ بعد إحالة الملف على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، وذلك عقب استكمال الأبحاث المتعلقة بمضمون التصريحات والظروف التي صدرت فيها، في قضية أثارت اهتماما واسعاً على المستوى المحلي والوطني.
وتعود تفاصيل القضية إلى بداية شتنبر الماضي، حين أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي عقب انتشار مقطع فيديو مجتزأ من كلمة ألقاها الإبراهيمي خلال لقاء تواصلي خصص لتقديم حصيلته البرلمانية بدائرة القنيطرة، قبل أن يتسع نطاق تداول التصريح على منصات التواصل الاجتماعي.
وأثار المقطع المتداول جدلا واسعا بسبب ما فُهم منه حول إمكانية استعمال أموال مرتبطة بتجارة المخدرات للتأثير على الانتخابات، غير أن التسجيل الكامل تضمن حديث الإبراهيمي عن ملفات تخص منتخبين ومسؤولين، قبل أن يشير إلى ما قال إنه يبلغ 270 طنا من المخدرات المرتبطة بعدد من الملفات.
وفي الجزء الأكثر إثارة من التصريح، تحدث الإبراهيمي عن قدرة مرشح يمتلك أموالا ضخمة، وفق روايته، على التأثير في العملية الانتخابية، قائلاً إن الأمر قد يتجاوز شراء الأصوات إلى الجماعات والبرلمان والحكومة، معتبراً أن هذا النوع من النفوذ يمثل، بحسب تعبيره، خطراً على الدولة.
وبقرار حفظ الملف، تنهي النيابة العامة بالقنيطرة المسار القضائي الذي انطلق على خلفية هذه التصريحات، بينما يبقى النقاش الذي أثارته القضية مرتبطاً بقضايا المال غير المشروع ونزاهة الانتخابات وتأثير الأموال المتحصلة من الجرائم على الاستحقاقات والمؤسسات المنتخبة.

تعليقات