آخر الأخبار

“أين الرئيس؟”.. غياب أخنوش للمرة الـ47 يفجر غضباً داخل مجلس جماعة أكادير

أعاد غياب عزيز أخنوش، رئيس المجلس الجماعي لأكادير، عن أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر المنعقدة اليوم الأربعاء، الجدل حول مدى حضوره ومواكبته المباشرة لتدبير شؤون المدينة، بعدما تحول غيابه المتكرر عن جلسات المجلس إلى واحدة من أكثر النقاط إثارة للنقاش داخل المؤسسة المنتخبة.

وحسب المعطيات المتداولة خلال أشغال الدورة، فإن جلسة اليوم تحمل الرقم 47 ضمن الجلسات التي غاب عنها رئيس المجلس، وهو رقم أعاد إلى الواجهة انتقادات عدد من أعضاء ومستشاري المجلس الذين اعتبروا أن استمرار الغياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقة بين الرئيس والمؤسسة المنتخبة التي يرأسها، خصوصاً أن جدول أعمال الدورة يتضمن ملفات ذات أهمية مباشرة بالنسبة لمستقبل المدينة، من بينها مشروع ميزانية جماعة أكادير لسنة 2027 وعدد من الاتفاقيات والمشاريع والقرارات المرتبطة بالتدبير المحلي.

وانتقد عدد من المستشارين استمرار غياب الرئيس، معتبرين أن المواطنين الذين صوتوا عليه خلال الانتخابات الجماعية لم يمنحوه تفويضاً شرفياً، وإنما انتخبوه من أجل تدبير وتسيير وتتبع شؤون مدينة أكادير، والحضور في المؤسسات التي يفترض أن تشكل فضاءً للنقاش والمساءلة واتخاذ القرارات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان. ويرى هؤلاء أن تفويض جانب واسع من الاختصاصات إلى نواب الرئيس لا ينبغي أن يتحول إلى بديل دائم عن الحضور السياسي والمؤسساتي للرئيس.

وتعيد هذه الانتقادات إلى الواجهة أيضاً مسألة مدى قدرة نواب الرئيس على تدبير الملفات المطروحة في ظل غياب الرئيس، حيث يرى منتقدون أن تعدد المتدخلين وتوزيع الصلاحيات دون حضور مباشر للرئيس يفتح المجال، بحسب تعبيرهم، أمام ارتباك في التنسيق وتباين في القرارات، بل ووصف بعضهم طريقة تدبير عدد من الملفات بالعشوائية، مطالبين بأن يتحمل الرئيس مسؤوليته السياسية كاملة أمام المجلس وساكنة المدينة.

ولم يعد النقاش حول غياب أخنوش جديداً، إذ سبق أن أثارت المعارضة داخل مجلس جماعة أكادير الموضوع أكثر من مرة، حيث أشار فريق العدالة والتنمية في مارس الماضي إلى أن الرئيس لم يحضر سوى 6 جلسات من أصل 44 منذ بداية الولاية آنذاك، أي بنسبة حضور محدودة وفق معطيات الفريق. كما سبق أن وجهت فرق المعارضة انتقادات مماثلة خلال سنة 2025، مطالبة بحضور أكبر للرئيس في المؤسسة التي يترأسها.

المقال التالي