من “الزم بيتك” إلى الاعتذار.. بنكيران يتراجع عن هجومه على العثماني

بعد ساعات من الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن سعد الدين العثماني، عاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لتقديم توضيح بشأن العبارات التي وجهها إلى رئيس الحكومة والأمين العام السابق للحزب، مؤكداً أن الإساءة لم تكن مقصودة، ومبدياً اعتذاره عن عبارة «الزم بيتك» إذا كان قد فهمت على نحو مسيء.
وكان بنكيران قد خاطب العثماني خلال لقاء حزبي بإقليم النواصر، داعياً إياه إلى الابتعاد عن المشهد الحزبي، قائلاً: «الزم بيتك.. قدر الله عليك ما قدر، الزم بيتك وشد تيقارك»، قبل أن يدعوه إلى العودة إلى الاشتغال في المجال العلمي الذي كان ينشط فيه سابقاً. كما اتهمه بـ«التشويش» على أعضاء الحزب، وربط ذلك بتوقيعه على الاتفاق المعلن في دجنبر 2020 بشأن استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية.
وفي بيان توضيحي صدر الثلاثاء 6 أكتوبر، أوضح بنكيران أن المقطع المتداول بشأن العثماني جرى اقتطاعه من كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال الذي نظمه الحزب بمدينة النواصر، مشيراً إلى أن حديثه جاء في سياق رده على ما وصفه بالهجوم الذي تعرض له من طرف عبد اللطيف وهبي، وأن مشاركة العثماني في الحملة الانتخابية لم يكن على علم بها.
وشدد بنكيران على أنه ما فتئ يشيد بالعثماني علناً، مستحضراً ما جمعهما من «العمل الجاد طيلة عقود من الزمن»، وما يكنه له من «التقدير والاحترام والود»، رغم وجود اختلاف في التقدير والمواقف بينهما. كما أشار إلى أنه يرى من المناسب عدم مشاركة العثماني في بعض الأنشطة، بسبب ما قد تثيره من مواقف ضد الحزب أو تستغل من طرف خصومه.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات عبارته السابقة، قال بنكيران إن دعوته العثماني إلى «لزوم بيته» لم تكن مقصودة للإساءة، مضيفاً: «وإذا كان في دعوتي له بلزوم بيته علانية أي إساءة فإنني أؤكد له أنها لم تكن مقصودة وليعذرني عنها والسلام».
ويأتي هذا التوضيح في وقت أعادت فيه تصريحات بنكيران ملف العلاقة بين القيادة الحالية والسابقة لحزب العدالة والتنمية إلى الواجهة، خصوصاً في ما يتعلق بموقف الحزب من توقيع العثماني سنة 2020 على الاتفاق المرتبط باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية. كما أثارت القضية مواقف من داخل الحزب، بينها موقف محمد يتيم الذي اعتبر إعادة طرح الملف بهذه الطريقة غير موفقة، ودافع عن قراءة مختلفة للظروف التي أحاطت بالتوقيع.
وبذلك، انتقل خطاب بنكيران تجاه العثماني، خلال فترة وجيزة، من مطالبة علنية بـ«لزوم البيت» والابتعاد عن العمل الحزبي، إلى التأكيد على التقدير والاحترام والود، مع تقديم اعتذار صريح عن العبارة إذا كانت قد حملت إساءة، في خطوة تبدو مرتبطة بمحاولة توضيح خلفيات التصريح واحتواء الجدل الذي رافقه.

تعليقات