النفط تحت الحصار والريال ينهار.. هل بدأت واشنطن خنق الاقتصاد الإيراني؟

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إيران لم تحمّل أي كميات من النفط الخام على ناقلات خلال الشهر الماضي، مضيفاً أن الريال الإيراني هوى إلى مستويات قياسية متدنية، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن نتائج عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي تنفذها واشنطن.
وفي منشور على منصة «إكس»، قال بيسنت إن أعلى مسؤول أمني إيراني أقر بأن بلاده تعيش واحدة من أصعب الفترات في تاريخها، دون أن يسميه. وجاءت هذه التصريحات الثلاثاء، حيث اتهم الوزير النظام الإيراني بتوجيه موارده نحو تمويل الإرهاب، في وقت يكابد فيه الشعب الإيراني أوضاعاً صعبة.
وعلى الصعيد الداخلي، أعلنت الرئاسة الإيرانية الأحد قبول استقالة وزير النفط، بينما تشهد البلاد طوابير انتظار طويلة أمام محطات الوقود، بعد تشديد الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على خلفية الحرب. وتأتي الاستقالة في ظل قيود على الصادرات النفطية بفعل الحصار البحري الأميركي، في حين تحاول دول أخرى في المنطقة الحفاظ على تدفق شحناتها عبر مسارات بديلة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قدرة إيران على تصدير نفطها عبر مضيق هرمز تراجعت منذ إعادة فرض الحصار الأميركي. وأوضحت أن انحسار الإيرادات النفطية يضغط على طهران، فيما باتت طرق الشحن البديلة عاملاً حاسماً لاستمرار صادرات دول أخرى، رغم كلفتها المرتفعة والمخاطر المحيطة بها.
وكان بيسنت قد صرح السبت بأن إيران لن تكون لديها أي شحنات نفطية في عرض البحر هذا الأسبوع، ولن تحقق بالتالي أي إيرادات منها، في ظل ما وصفه بعزل اقتصادي أميركي «غير مسبوق». وشدد على أن العملية ستتواصل إلى أن تدرك طهران أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن تسمح لها بتمويل الإرهاب أو تطوير سلاح نووي، بحسب تعبيره.

تعليقات