1200 عادوا من سبتة و3000 كانوا في المخيم.. أين اختفى الفارق ومن بقي في المدينة؟

اختار أكثر من 1200 مهاجر كانوا يقيمون في مخيم شاطئ «ترمبولين» في سبتة المحتلة العودة إلى المغرب، بعد أن شرعت السلطات الإسبانية في إخلاء المخيم وتفكيكه. غير أن وصف «الطوعية» يظل موضع تساؤل، ما دام القرار جاء في ظل عملية أمنية، وليس في ظرف عادي.
عملية على مدى يومين.. وأعلى حصيلة في البداية
تحركت الشرطة الوطنية الإسبانية لتفكيك المخيم الذي أقامه مهاجرون وصل بعضهم إلى المدينة خلال موجة التدفق الجماعي. وكان المخيم يؤوي أكثر من 3000 مهاجر. وانطلقت العملية يوم الأحد وامتدت إلى يوم الاثنين، فيما سُجلت أعلى حصيلة للعودة الطوعية في اليوم الأول، إذ تجاوز عدد العائدين ما سُجل في اليوم الموالي.
شهران في سبتة ثم قرار المغادرة.. ماذا تغيّر؟
قضى عدد من العائدين أكثر من شهرين داخل المدينة منذ وصولهم ضمن موجة التدفق الجماعي. وبعد هذه المدة، جاء الإخلاء ليضعهم أمام خيار المغادرة. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان العائدون قد حسموا قرارهم قبل العملية، أم أن العملية هي التي حسمته.
مركز التحقق.. بوابة فضّل كثيرون تجنبها
نقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» عن مصادر شرطية أن عدداً من المهاجرين اختاروا عدم المرور عبر مركز المساعدة المؤقتة للأجانب. وتُجرى في هذا المركز عمليات التحقق من هوية الوافدين وتقييم مدى توفر شروط طلب الحماية الدولية. وبذلك، فضّل هؤلاء العودة إلى بلدانهم بدل خوض هذه المسطرة.
300 مهاجر يرفضون تحديد الهوية.. رسالة أم قرار؟
لم يقتصر الأمر على من تجنبوا المركز، فقد رفض ما لا يقل عن 300 مهاجر، نُقلوا إليه، الخضوع لإجراءات تحديد الهوية. وأعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. ويطرح هذا الرفض، داخل المركز نفسه، تساؤلاً حول الأسباب التي تدفع شخصاً إلى مغادرة مسطرة قد تفتح له باب الحماية.
بنيتز.. سابقة تتكرر أم نمط يتشكل؟
لا يبدو ما جرى في «ترمبولين» معزولاً، فقد سبقته بأيام قليلة واقعة مماثلة بشاطئ بنيتز. هناك، اختار أكثر من 150 مهاجراً العودة إلى المغرب بدلاً من الخضوع لإجراءات الترحيل. وتُعزز هذه الواقعة فرضية تحول العودة إلى المسار الأكثر اختياراً عند تفكيك المخيمات.
الحماية الدولية شرط ضيق.. وأرقام تنتظر التوضيح
أقر مهاجرو بنيتز بعدم توفر أسباب تبرر طلب الحماية الدولية، وهو الشرط الأساسي لنقلهم إلى مرافق الاستقبال التي تديرها الحكومة الإسبانية. وتواصل السلطات معالجة أوضاع من وصلوا خلال موجة التدفق الجماعي، لتحديد من تنطبق عليهم شروط الحماية، مقابل إعادة من لا تنطبق عليهم وفق المساطر المعمول بها. ويبقى الفارق بين من كانوا في المخيم ومن عادوا في حاجة إلى توضيح رسمي مفصل.

تعليقات