آخر الأخبار

قبل افتتاح البرلمان.. هل تخسر المنصوري سباق تشكيل الحكومة أمام تعثر المفاوضات؟

يحل افتتاح الملك للبرلمان يوم الجمعة المقبل كموعد ثابت لا يتحرك، فيما تتحرك المشاورات بإيقاع بطيء لا يشبه ما تقتضيه اللحظة السياسية. وتستبعد مصادر مقربة من مشاورات تشكيل الأغلبية، حسب ما أوردته «لمغرب تايمز»، أن تبصر حكومة فاطمة الزهراء المنصوري النور قبل هذا الموعد، لأن الحسم في الحقائب والأسماء المرشحة للاستوزار يبدو عسيرًا خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وإذا كان الزمن السياسي يضغط من جهة، فإن واقع التفاوض يفضح، من جهة أخرى، حجم التعثر. فالمشاورات، التي دخلت مرحلتها الثانية، لم تتجاوز بعد تأكيد المشاركة وتدارس العرض الذي تقدمه رئيسة الحكومة. أما الجوهر، أي الحقائب والأسماء، فلم تنطلق بشأنه المفاوضات التفصيلية أصلًا.

«الوردة» على مفترق طرق

وفي الوقت الذي فوضت فيه أغلب الأحزاب أمناءها العامين قيادة المفاوضات بعد انعقاد مجالسها الوطنية، يقف الاتحاد الاشتراكي وحده في المنطقة الرمادية. فالحزب، المرشح بدوره للالتحاق بالتحالف المقبل، لم يحسم موقفه بعد، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول مدى تماسك الأغلبية المفترضة قبل أن تولد.

ويضع إدريس لشكر المكتب السياسي، اليوم الثلاثاء، أمام مجريات هذه المشاورات، على أن يُدعى المجلس الوطني إلى الانعقاد يوم السبت المقبل. غير أن الخلافات الواضحة بشأن الموقف الذي ستتخذه «الوردة» تجعل أي قرار مرتقب رهينًا بتجاذبات داخلية، لا بحسابات الموعد الملكي ولا بمنطق الاستعجال.

ما بعد الجمعة: تفاوض مفتوح على المجهول

وإلى جانب ذلك كله، تؤكد مصادر «مغرب تايمز» أن المفاوضات حول الحقائب والأسماء والبرنامج الحكومي مرشحة لأن تستغرق وقتًا غير قصير. فقد لا يتم التوصل إلى اتفاق واضح قبل الأسبوع المقبل، بما يعني أن التعيين قد لا يحصل قبل منتصف أكتوبر الجاري، إلا إذا أصرت المنصوري على ولادة مبكرة للحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وهنا يكمن المأزق الحقيقي. فإما أن تنتظر رئيسة الحكومة نضج التفاهمات فتتأخر عن الموعد، وإما أن تستعجل الولادة فتخرج حكومة بتوافقات هشة، ولدت تحت ضغط الزمن لا بإرادة الاتفاق. وفي الحالتين، يبدو أن ثمن الارتباك سيُدفع من رصيد الحكومة قبل أن تباشر عملها.

حكومة تبدأ مرتبكة وتنذر بمسار متعثر

إن حكومة تتعثر في مرحلة التشكيل، وتُدار مفاوضاتها على إيقاع التسريبات، وتنتظر قرار حليف لم يحسم أمره بعد، لا تبشر بأداء متماسك حين تتولى المسؤولية. فمن عجز عن ضبط ساعة المشاورات، يصعب أن يضبط إيقاع الإصلاح، ومن ترك برنامجه الحكومي معلقًا على الحقائب والأسماء، لن يملك، على الأرجح، رؤية واضحة حين يُطلب منه الحساب. وكل المؤشرات تدل على أن هذه الحكومة، إن وُلدت، ستولد مرتبكة، وستحمل منذ يومها الأول بذور الفشل.

المقال التالي