آخر الأخبار

بعد هجوم بنكيران على العثماني.. يتيم يفجر مفاجآت حول توقيع اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل

أثار القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية والوزير السابق، محمد يتيم، قضية الهجوم الأخير الذي شنه الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران على سلفه سعد الدين العثماني، مقدماً ما وصفه بـ«كلمة إنصاف» في حق رئيس الحكومة الأسبق، مع التأكيد في الوقت نفسه على مكانة بنكيران وحقه في إبداء مواقفه.

واعتبر يتيم أن إعادة طرح بنكيران لمسألة توقيع العثماني على اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل خلال لقاء حزبي بالنواصر «لم تكن في محلها»، موضحاً أن القرارات والمواقف السياسية تظل خاضعة للاجتهاد البشري وقابلة للنقد والمراجعة، مستشهداً بموقف الصحابي الحباب بن المنذر في السيرة النبوية للتأكيد على هذا المبدأ.

وفي دفاعه عن العثماني، استحضر يتيم مجموعة من المعطيات المرتبطة بظروف توقيع الاتفاق في ديسمبر 2020، مشيراً إلى أن الأمانة العامة والمجلس الوطني للحزب أصدرا آنذاك مواقف رافضة لما وصفه بـ«الاختراق التطبيعي»، بما يؤكد، وفق قراءته، استمرار الموقف المبدئي للحزب. كما اعتبر أن المعطيات المرتبطة بعملية التوقيع تشير إلى أن العثماني لم يكن على اطلاع مسبق بمضمون الوثيقة التي طُلب منه توقيعها، وأن استجابته لحضور دعوة الديوان الملكي جاءت في سياق ظرفية استثنائية.

وأشار يتيم كذلك إلى أن قضايا السياسة الخارجية وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات تدخل دستورياً ضمن اختصاصات الملك، استناداً إلى الفصل 55 من الدستور، معتبراً أن توقيع رئيس الحكومة جاء في إطار الترتيبات البروتوكولية المرتبطة بالمناسبة. كما استدل على استمرار موقف العثماني الرافض للتطبيع باستضافة المغرب لوفد رفيع من حركة حماس بعد التوقيع، إضافة إلى تصريحات سابقة ولاحقة للعثماني عبّر فيها عن موقفه الرافض للتطبيع.

ورأى يتيم أن إعادة فتح ملف توقيع العثماني باسم الدولة المغربية لا تخدم المرحلة الحالية، مؤكداً أن تقديم هذه المعطيات لا يعني تبرير التطبيع، وإنما يروم التمييز بين إكراهات تدبير الدولة والالتزامات المرتبطة بها، وبين المواقف المبدئية للحزب وقياداته.

وتأتي هذه المواقف في أعقاب التصعيد الذي أطلقه عبد الإله بنكيران ضد سعد الدين العثماني، حيث طالبه خلال لقاء حزبي بإقليم النواصر بـ«لزوم بيته» وعدم التشويش على الحزب، متبرئاً من قرار توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر 2020.

وقال بنكيران، مخاطباً العثماني بلهجة حادة، إن عليه الابتعاد عن المشهد الحزبي والتفرغ للشؤون العلمية التي كان يشتغل بها سابقاً، معتبراً أن استمرار حضوره يسبب «التشويش» على أعضاء الحزب، قبل أن يشير إلى الانتقادات التي يتلقاها الحزب بسبب توقيعه على الاتفاق، قائلاً إنهم «يعايرونهم» بذلك التوقيع الذي أكد أنه لم يكن للحزب علم به.

المقال التالي