آخر الأخبار

عضة كلب تنهي حياة خمسيني بأكادير.. فاجعة تعيد ملف الكلاب الضالة إلى الواجهة

فقد رجل في عقده الخامس حياته، نهاية الأسبوع المنصرم بمدينة أكادير، بعد تعرضه لعضة كلب بحي الداخلة، في واقعة تعيد إلى الواجهة الخطر المتواصل الذي باتت تشكله الكلاب الضالة على سلامة المواطنين، في ظل استمرار انتشارها بعدد من أحياء المدينة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية تعرض لعضة الكلب قبل نحو 20 يوما، قبل أن يتوجه إلى المستشفى لتلقي العلاج الضروري. وبعد مرور حوالي أسبوعين على الحادث، أي قبل نحو أسبوع من وفاته، بدأت حالته الصحية في التدهور وظهرت عليه أعراض مرتبطة بالعضة، ما دفعه إلى التوجه مجددا إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، حيث خضع لفحوصات طبية من طرف إحدى الطبيبات، قبل أن توصف له أدوية دون إدخاله إلى المستشفى لمتابعة حالته الصحية عن قرب.

وبعد مرور حوالي أسبوع على هذه الزيارة الطبية، فارق الرجل الحياة، في واقعة تطرح علامات استفهام حول تطور حالته الصحية والتكفل الطبي الذي تلقاه بعد ظهور الأعراض.

وتعيد هذه الحادثة كذلك طرح مسؤولية جماعة أكادير في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، التي لم تجد لها المدينة حلا نهائيا رغم تكرار شكايات المواطنين وتسجيل حوادث مرتبطة بالكلاب في عدد من الأحياء. فاستمرار انتشار هذه الحيوانات في الفضاءات السكنية لا يمثل مجرد مشكل بيئي أو جمالي، بل أصبح قضية مرتبطة مباشرة بسلامة المواطنين وحياتهم، خصوصاً الأطفال وكبار السن، وهو ما يجعل معالجة الظاهرة مسؤولية تستوجب إجراءات فعالة ومستدامة، بدل الاكتفاء بتدابير ظرفية لا تمنع عودة الكلاب إلى الشوارع.

وأمام وفاة رجل خمسيني بعد أسابيع من تعرضه للعض، تبرز الحاجة إلى فتح تحقيق واضح في ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات الطبية والإدارية، بالتوازي مع تسريع معالجة ملف الكلاب الضالة بمدينة أكادير.

المقال التالي