بنكيران يصعّد هجومه على الشرعي ووهبي ويتحدث عن “تدخل صهيوني”في رئاسة الحكومة والبرلمان…ويستحضر ملف المحاماة

فجّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مواجهة سياسية جديدة بعدما صعّد هجومه على عبد اللطيف وهبي وأحمد الشرعي، على خلفية الحديث عن إمكانية تولي وهبي رئاسة مجلس النواب، معتبراً أن هذا الطرح يثير، بحسب تعبيره، مسألة التدخل في اختيار من يتولى رئاسة المؤسسات الدستورية.
وخلال تجمع حزبي بالنواصر، مساء امس الأحد ،وجّه بنكيران انتقادات حادة إلى وهبي، مستحضراً مساره السياسي وتصريحاته السابقة، كما أعاد فتح ملف مباراة المحاماة التي أثارت جدلا واسعاً خلال فترة توليه وزارة العدل، معتبراً أن قرار إعادة المباراة شكّل، من وجهة نظره، مساسا بهيبة الدولة.
ولم يتوقف هجوم بنكيران عند وهبي، بل استهدف أحمد الشرعي بشكل مباشر، مستحضرا مواقفه السابقة تجاه إسرائيل، ولا سيما مقاله المنشور عقب أحداث 7 أكتوبر 2023 تحت عنوان “كلنا إسرائيليون” ،وربط بنكيران بين هذه المواقف وبين الحديث عن دعم وصول وهبي إلى رئاسة مجلس النواب.
وفي أقوى تصريحاته، قال بنكيران إن وصول وهبي إلى رئاسة البرلمان بدعم من الشرعي يعني، وفق قراءته، أن “الصهاينة دخلوا معنا في بلادنا”وأصبحوا يتدخلون في اختيار من يتولى رئاسة الحكومة والبرلمان، وهي تصريحات ترفع سقف المواجهة السياسية وتفتح من جديد ملف العلاقة بين الإعلام والسياسة والنفوذ داخل المشهد المغربي.
و شن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية هجوما شخصيا على وهبي، واصفا إياه بعبارات قاسية، ومذكّراً بخلافات سابقة بينهما، في وقت أكد فيه أن حزب الأصالة والمعاصرة يجب أن يُعامل كأي حزب سياسي آخر، بعدما كان، بحسب تعبيره، يُنظر إليه سابقا باعتباره حزبا مرتبطا بالدولة.
ويأتي هذا التصعيد امتداداً لسجال انتخابي سابق، بعدما أعلنت مجموعة “غلوبال ميديا”دعم ما وصفته ب”المشروع الحداثي التقدمي”، بالتزامن مع حديثها عن إمكانية تولي شخصية نسائية رئاسة الحكومة، وهو ما فُهم حينها على أنه إشارة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وكانت المنصوري قد نفت أي تنسيق سياسي مع الشرعي، مؤكدة أن الحزب لا يتحمل مسؤولية مواقف وتصريحات أطراف أخرى.
ومع عودة بنكيران إلى الملف من بوابة رئاسة مجلس النواب، يبدو أن السجال مرشح لمزيد من التصعيد، خصوصاً مع احتدام النقاش حول التحالفات وتوزيع المناصب داخل المؤسسات الدستورية.

تعليقات