من أربعة أحزاب إلى صوت برلماني واحد…ولادة مجموعة “الخيار الديمقراطي”بمجلس النواب

في خطوة سياسية لافتة مع انطلاق الولاية التشريعية الجديدة، أعلنت أربعة أحزاب ممثلة بمجلس النواب، هي جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الإنصاف، وحزب الديمقراطيين الجدد، وحزب الوحدة والديمقراطية، عن تشكيل مجموعة نيابية مشتركة تحت اسم “الخيار الديمقراطي”،في مسعى لتوحيد الجهود وتعزيز الحضور داخل المؤسسة التشريعية.
وتضم المجموعة ستة نواب، هم العربي الشريعي وأمال إيدوق عن حزب الإنصاف، وحنان زميزم عن حزب الديمقراطيين الجدد، ودنيا الزاهر ونادية نوعم عن جبهة القوى الديمقراطية، إلى جانب أسامة باريك عن حزب الوحدة والديمقراطية، في تركيبة تراهن على تحويل التنسيق السياسي إلى قوة اقتراحية ورقابية داخل البرلمان.
وأكدت الأحزاب الأربعة، في بلاغ مشترك مؤرخ في 3 أكتوبر 2026، أن المبادرة تروم تجاوز منطق الأرقام والحسابات التقليدية، والانتقال إلى ممارسة نيابية أكثر فعالية، من خلال تقديم مبادرات تشريعية وازنة، واقتراح بدائل عملية، والترافع عن القضايا الوطنية والاجتماعية.
وتضع المجموعة الجديدة ضمن أولوياتها تفعيل مختلف الآليات الرقابية لتقييم السياسات العمومية، والدفاع عن دعائم الدولة الاجتماعية، وترجمة انتظارات المواطنين إلى مقترحات وسياسات قابلة للتنفيذ، مع التشديد على اعتماد ممارسة برلمانية تقوم على المسؤولية والمواطنة والمصلحة العليا للوطن.
وفي السياق ذاته، شدد النائب أسامة باريك في تصريح لوسائل الإعلام على أهمية إيصال قضايا المناطق الجبلية إلى واجهة النقاش البرلماني، خصوصاً ما يتعلق بالبنيات التحتية والفيضانات والفوارق المجالية، معتبراً أن حضور أصوات جديدة من هذه المناطق يمكن أن يمنح العمل التشريعي نفساً أقوى في الدفاع عن مطالب الساكنة.
وبينما تستعد المجموعة لاستكمال إجراءات تأسيسها الرسمي داخل مجلس النواب، تطرح مبادرة “الخيار الديمقراطي “اختباراً حقيقياً لقدرة ستة نواب ينتمون إلى أربعة أحزاب على بناء صوت برلماني موحد ومؤثر، وتحويل هذا التكتل الجديد من مجرد صيغة تنظيمية إلى فاعل تشريعي ورقابي قادر على فرض حضوره في المشهد البرلماني.

تعليقات