بركة مفوض للتفاوض مع المنصوري…والاستقلال يرفع سقف مطالبه ويشترط دينامية جديدة للإصلاحات

رفع حزب الاستقلال سقف مطالبه بشأن مشاركته في الحكومة المقبلة، بعدما فوض المجلس الوطني للحزب، بالإجماع، الأمين العام نزار بركة لخوض المفاوضات السياسية المتعلقة بالمشاركة الحكومية، واضعاً أمام المشاورات مجموعة من الأولويات والانتظارات التي يعتبرها أساساً لمشاركته في المرحلة المقبلة.
وجاء القرار خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني، المنعقدة يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بمدينة سلا، والتي خصصت لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية والتداول بشأن موقع الحزب في الحكومة المقبلة، مؤكدا أن مشاركته لا تنفصل عن ضرورة إطلاق دينامية جديدة للإصلاحات وتحقيق تغيير ملموس في حياة المواطنين.
وفي مقدمة الملفات التي يضعها حزب الاستقلال ضمن أولوياته، تأتي محاربة الفساد، وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والتعليم، والنهوض بالتشغيل والسكن، ودعم القدرة الشرائية، وتقوية الطبقة الوسطى، وحماية الأسرة، ومواجهة مظاهر الهشاشة الاجتماعية، إلى جانب تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما شدد المجلس الوطني على ضرورة أن تكون مشاركة الحزب فاعلة ووازنة داخل الحكومة وهيكلتها، بما يسمح له بالوفاء بالتزاماته الانتخابية وتنزيل الإصلاحات التي تعهد بها أمام المواطنين، اذ يؤكد الحزب أن المرحلة المقبلة تستدعي، بحسب بيانه، استعادة الثقة في المؤسسات والعمل السياسي وفتح ورش جديد لمصالحة الشباب والمواطنين مع الشأن السياسي.
وبهذا التفويض، أصبح نزار بركة صاحب الكلمة التفاوضية باسم حزب الاستقلال في المشاورات الحكومية، مع تكليفه بالدفاع عن موقع الحزب وتطلعاته، وربط المشاركة بما يحقق، وفق بيان المجلس الوطني، مصلحة الوطن والمواطنين ويمنح الحزب دوراً أساسياً في مسار الإصلاح والتنمية.
ويأتي موقف الاستقلال في مرحلة حاسمة من مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، حيث ينتظر أن تحدد المفاوضات التي سيقودها بركة طبيعة مشاركة الحزب، وموقعه داخل الأغلبية، وحجم حضوره في الهيكلة الحكومية، في ظل تأكيد المجلس الوطني أن المشاركة يجب أن تكون مرتبطة بإصلاحات وأثر ملموس على حياة المغاربة.

تعليقات