آخر الأخبار

الإنقسام داخل البيت الاتحادي يضع مشاركة حزب لشكر في حكومة المنصوري أمام علامات استفهام

تتجه أنظار الساحة السياسية المغربية، اليوم السبت 3 أكتوبر، إلى المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينعقد في ظل مرحلة حاسمة من مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر الحزب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة، بتشكيل الأغلبية المقبلة.

وينعقد الاجتماع في وقت تبرز فيه مجموعة من السيناريوهات المرتبطة بالأحزاب التي يمكن أن تشارك في الحكومة، وسط حديث عن أهمية أن يأخذ حزب الأصالة والمعاصرة بعين الاعتبار الوضع الداخلي لكل حزب عند حسم خياراته بشأن مكونات الأغلبية. ويرى متابعون للشأن السياسي أن معيار عدد المقاعد وحده لا يكفي لاتخاذ قرار بشأن التحالفات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأحزاب تعيش خلافات تنظيمية وسياسية داخلية قد تؤثر مستقبلاً على تماسك الأغلبية.

وفي هذا السياق، يبرز الوضع داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يشهد خلال الفترة الأخيرة نقاشاً داخلياً متصاعداً بشأن مستقبل الحزب وطريقة تدبير قيادته. وتدفع أصوات اتحادية في اتجاه تنظيم مجلس وطني لمناقشة الوضع التنظيمي والسياسي، فيما تصل بعض الدعوات إلى المطالبة بإحداث تغيير على مستوى قيادة الحزب وإزاحة إدريس لشكر من الزعامة، في مؤشر على اتساع رقعة الخلافات داخل البيت الاتحادي.

وتعتبر هذه التطورات، بحسب متابعين للشأن السياسي، عاملاً ينبغي أن يحضر في حسابات الأصالة والمعاصرة وهو يحدد حلفاءه في الحكومة المقبلة، لأن دخول حزب يعيش على وقع خلافات داخلية حادة إلى الأغلبية قد يطرح لاحقاً تحديات مرتبطة بالانضباط السياسي والتماسك الحكومي. كما أن انتقال الصراع التنظيمي داخل الاتحاد الاشتراكي إلى مرحلة جديدة بالتزامن مع مشاركته في الحكومة قد يجعل الأغلبية أمام وضع سياسي متحرك يصعب التنبؤ بمآلاته.

وبينما تواصل فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها لتشكيل الحكومة، ينتظر أن يكون المجلس الوطني الاستثنائي للأصالة والمعاصرة محطة أساسية لمناقشة الخيارات السياسية للحزب وتوجهاته خلال المرحلة المقبلة. ويأتي ذلك في ظرف تتداخل فيه الحسابات العددية مع اعتبارات الانسجام والاستقرار الداخلي للأحزاب، بما يجعل اختيار مكونات الأغلبية المقبلة قراراً يتجاوز مجرد جمع المقاعد البرلمانية إلى طبيعة العلاقة بين مكونات الحكومة وقدرتها على العمل المشترك خلال الولاية المقبلة.

المقال التالي